قال الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، سعد بن عبدالعزيز الخلب، إن البنك حصل مؤخرًا على أعلى تصنيف ائتماني ممكن لمؤسسة مالية تجارية أو حكومية في المملكة، وهو تصنيف "A+"، والذي يعادل التصنيف الائتماني السيادي للسعودية.
وأكد الخلب في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا الإنجاز يعد الأول من نوعه لبنك تنموي سعودي، ويعكس متانة البنك المؤسسية والمالية، وثقة الجهات الدولية في قدراته على المدى المتوسط والطويل.
وأضاف الخلب: "خلال خمس سنوات فقط من تأسيس البنك، استطعنا تحقيق هذا الاعتراف العالمي. فالتصنيف يعكس عمق التزامنا ببناء مؤسسة مالية ذات كفاءة عالية، وقادرة على دعم الاقتصاد الوطني عبر تمكين الصادرات غير النفطية. ما تحقق هو إنجاز وطني تم بكفاءات وطنية، ونعتز بأننا نواكب تطلعات رؤية المملكة 2030".
وأوضح الخلب أن التصنيف بُني على ثلاث ركائز أساسية، تمثلت في متانة المركز المالي للبنك، ومحفظته الائتمانية المتنوعة، والنضج المؤسسي العالي بما في ذلك الحوكمة والبنية التحتية المؤسسية، بالإضافة إلى تميز الكوادر البشرية العاملة في البنك.
وتابع الخلب: "التصنيف المرتفع يعني قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته المالية على المدى المتوسط والطويل، ما يمكنه من تقديم تسهيلات ائتمانية متوسطة وطويلة الأجل تدعم المصدرين السعوديين وتفتح آفاقًا جديدة لتمويل مشاريع خارج المملكة، مثل تمويل المشاريع (Project Finance) وإصدار ضمانات تأمين طويلة الأجل".
وفيما يتعلق بإصدار السندات، قال الخلب "لا توجد نية حالياً لإصدار أدوات دين مثل الصكوك أو السندات ضمن خطط البنك"، موضحا أن هذا ليس من ضمن اختصاصات البنك في الوقت الراهن، إذ يخضع البنك تنظيميًا لصندوق التنمية الوطني، الذي يتولى مسؤولية ضخ رؤوس الأموال وتحديد استراتيجيات التمويل الرأسمالي.
وحول مبادرات البنك، سلّط الخلب الضوء على مبادرة "جسور"، واصفًا إياها بأنها أول مبادرة من نوعها في المملكة، وتهدف إلى تمكين المصنعين والمستفيدين المحليين من الوصول إلى سلاسل الإمداد العالمية.
وقال: "عملنا على مبادرة جسور لأكثر من تسعة أشهر، وتقوم فكرتها على توفير السيولة من مؤسسات مالية دولية لتمويل شراء المواد الأولية ومدخلات الإنتاج والمعدات اللازمة للمصنعين السعوديين. نحن لا نمول بشكل مباشر، بل نقدم ضمانات للبنوك الدولية لتوفير التمويل اللازم، ما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي السعودي".
وأضاف أن دعم الدولة وصندوق التنمية الوطني للبنك كان ركيزة أساسية في النجاحات المحققة، مشيرًا إلى أن البنك منذ تأسيسه ضخ أكثر من 17 مليار ريال في الاقتصاد الوطني، واستطاع من خلال أدواته المالية توفير أكثر من 80 مليار ريال كحلول ائتمانية للمصدرين السعوديين خلال السنوات الخمس الماضية.
وحول الأسواق المستهدفة، أوضح الخلب أن البنك يركز حاليًا على أسواق مثل سنغافورة، تركيا، الإمارات، المملكة المتحدة، ويغطي قطاعات استراتيجية تشمل التعدين، الكابلات، الحديد، البتروكيماويات، الصناعات الغذائية، والآلات.
واختتم الخلب حديثه قائلاً: "لدينا مستهدف طموح أن نصل في عام 2030 إلى تسهيلات ائتمانية تفوق 84 مليار ريال سنويًا، وسنواصل العمل على تمكين الصادرات السعودية وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030".
وحصل بنك التصدير والاستيراد على أول تصنيف ائتماني له من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.
ومنحت وكالة فيتش البنك تصنيف الجدارة الائتمانية للمصدر طويل الأجل بدرجة +A للعملات الأجنبية والمحلية، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وذكرت الوكالة أن التصنيفات الممنوحة للبنك تستند إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها الملكية والدعم الحكومي القوي، والإشراف من خلال صندوق التنمية الوطني، بالإضافة إلى الدور المحوري الذي يؤديه في تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بتمويل وضمان وتأمين الصادرات.