قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ"رويترز"، إن مصر تجري محادثات مع شركات طاقة وشركات تجارية عالمية لشراء ما بين 40 إلى 60 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، لتأمين احتياجاتها الطارئة في ظل أزمة طاقة متفاقمة قبيل ذروة الطلب في فصل الصيف.
وتُظهر إحصاءات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي) أن إنتاج مصر من الغاز انخفض بنسبة 39% في فبراير/شباط، ليصل إلى أدنى مستوى له في 9 سنوات عند 3.3 مليار متر مكعب.
وعادت مصر، أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان، لتكون مستورداً صافياً للغاز الطبيعي منذ أوائل عام 2024، بعد أن اشترت عشرات الشحنات، متخلية عن خططها لتصبح مورّداً لأوروبا في ظل التراجع الحاد في إنتاج الغاز المحلي.
وقال مصدر مطلع في قطاع الغاز لـ"رويترز": "الحكومة تجري حالياً محادثات لاستيراد ما لا يقل عن 40 شحنة من الغاز الطبيعي المسال ونحو مليون طن من زيت الوقود".
وأضاف: "الغاز يمثل المحور الرئيسي في هذه المحادثات، نظراً لمرونة خيارات الدفع المتاحة مقارنة بزيت الوقود، رغم أن الأخير لا يزال خياراً قيد الدراسة إذا لم تكن أسعار الغاز المسال مواتية".
وقال مصدر تجاري ثانٍ إن مصر قد تحتاج إلى ما يصل إلى 60 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لتغطية الاحتياجات الفورية حتى نهاية عام 2025، مضيفاً أن الطلب قد يرتفع على المدى الطويل ليصل إلى نحو 150 شحنة.
وذكرت المصادر أن المناقشات جارية مع قطر، والجزائر، وأرامكو السعودية، إضافة إلى شركات تجارية عالمية كبرى.