وجه عدد من المسؤولين الإيرانيين انتقادات للإدارة الأميركية، قبيل انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات النووية غير المباشرة المرتبة اليوم الجمعة في روما.
فقد اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بمنشور على منصة "إكس" قبيل توجهه إلى روما، أن "وزارة الخارجية الأميركية، في عهد ماركو روبيو، بلغت مستوى جديداً من الانحدار في التاريخ الطويل للولايات المتحدة فيما يتعلق بالإجراءات القسرية وغير القانونية، والمعادية ضد الشعب الإيراني، من خلال توسيع دائرة العقوبات غير المشروعة لتشمل قطاع البناء والإسكان".
Marco Rubio's State Department hit a new low in American long history of unlawful coercive & hostile measures against the Iranian nation by further expanding their unlawful sanctions to construction sector and home building.
— Esmaeil Baqaei (@IRIMFA_SPOX) May 23, 2025
That's as outrageous as it is unlawful and inhuman.…
كما وصف هذا "الإجراء بالفاضح وغير القانوني واللاإنساني". وأكد أن الجولات المتتالية من العقوبات الأميركية لن تزيد الشعب الإيراني إلا قناعة بأن صانعي القرار في الولايات المتحدة مصممون على بذل كل جهد لعرقلة تنمية إيران وتقدّمها"، وفق تعبيره.
"لن تصل إلى نتيجة"
من جهته، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أبو الفضل ظهرة وند، إن أميركا تسعى إلى تفكيك إيران جيوسياسيا.
كما اعتبر أن "الجولة الخامسة من المفاوضات لن تصل إلى نتيجة إلا إذا دخلت إيران بشروط واضحة ومحددة"، وفق ما نقلت وكالة "مهر".
ورأى أن الجولات الأربع السابقة من المفاوضات كانت بمثابة "اختبار واستطلاع لمواقف الطرف المقابل"، مضيفاً أن "ما خلصتُ إليه هو أن الأميركيين لم يتراجعوا إطلاقاً عن مواقفهم السابقة".
إلى ذلك، اتهم الولايات المتحدة باتباع سياسة "فرض الاستسلام".
تفاؤل أميركي حذر
في المقابل أعربت تامي بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، عن تفاؤلها بإمكانية توصل المحادثات إلى نتائج إيجابية. وقالت في مؤتمر صحافي، مساء أمس إن الولايات المتحدة تشارك في هذه المحادثات لأنها تؤمن بإمكانية التوصل إلى نتيجة.
وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الذي يقود المحادثات عن واشنطن أوضح، الأحد الماضي، أن بلاده "لا يمكنها أن تسمح لإيران حتى بواحد في المئة من قدرة التخصيب".
في حين تعتبر طهران التي تدافع عن حقها في الطاقة النووية المدنية، هذا الطلب خطا أحمر يتعارض مع أحكام معاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعت عليها.
وقبل انطلاق الجولة الخامسة، فرضت الإدارة الأميركية عدة عقوبات إضافية خلال الفترة الماضية، كان آخرها يوم الأربعاء الماضي، إذ أدرجت المزيد من مواد البناء على قائمة العقوبات. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أنها توصلت إلى أن قطاع البناء الإيراني يخضع لسيطرة الحرس الثوري، مضيفة أن 10 مواد استراتيجية أخرى صارت تخضع الآن للعقوبات.