قال رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، إن الأوضاع الأمنية أصبحت مواتية لعودة السفن تدريجياً للإبحار بقناة السويس.
وأضاف ربيع، في بيان اليوم الأحد، أن التوترات الأمنية غير المسبوقة في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، أثرت سلبًا على معدلات الملاحة بالقناة مع اضطرار العديد من الخطوط الملاحية إلى تغيير مسارها والالتفاف عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
وأوضح أن هذا التأثير امتد إلى صناعة النقل البحري بأكملها والتي تضررت مع زيادة مدة الإبحار، وارتفاع النفقات التشغيلية للرحلة، وانعكاسها السلبي على زيادة معدلات التضخم للمستهلك النهائي.
وقال إن هيئة قناة السويس حرصت على التعامل المرن مع مقتضيات الأزمة عبر التواصل المباشر مع الخطوط الملاحية لبحث إمكانية تقييم جداول إبحارها والنظر في إمكانية العودة التدريجية لعبور بعض السفن التابعة لها بالمنطقة.
وأشار إلى أن قناة السويس استجابت لطلبات العديد من الخطوط الملاحية بتقديم حوافز وتخفيضات بنسبة 15% لسفن الحاويات التي تزيد حمولتها عن 130 ألف طن وذلك لمدة ثلاثة أشهر، بهدف المشاركة في تحمل الأعباء مع خطوط الملاحة وتشجيعها على وضع قناة السويس ضمن جداول الإبحار.
وشدد على أن أزمة البحر الأحمر أثبتت أنه لا غنى عن قناة السويس، التي تحقق المعادلة الصعبة بتوفير الوقت والتكلفة والخدمات البحرية واللوجستية، وهي العناصر بالغة الأهمية التي يفتقر إليها طريق رأس الرجاء الصالح.
وقال ربيع إن هيئة قناة السويس عكفت على تنويع مصادر دخلها عبر تقديم حزمة من الخدمات الملاحية واللوجستية الجديدة تشمل الإنقاذ البحري والإسعاف البحري ومكافحة التلوث وصيانة وإصلاح السفن وخدمة التزود بالوقود وخدمة تبديل الأطقم البحرية، كما أطلقت الهيئة خدمة جديدة لجمع وإزالة المخلفات الصلبة للسفن العابرة لقناة السويس، باستخدام أحدث الوحداث البحرية المتخصصة.