قبل نحو 10 أيام شهدت العاصمة الفرنسية باريس محاولة خطف في وضح النهار لابنة وحفيد الرئيس التنفيذي لشركة بيميوم، وهي منصة فرنسية لتبادل العملات المشفرة.
أثارت صرخات الضحايا انتباه العديد من المارة، فاضطر المهاجمون إلى الفرار دون أن يحققوا الهدف الأكبر وهو مطالبة رئيس المنصة بفدية ضخمة بملايين الدولارات تدفع بالعملات المشفرة.
سلطت هذه الحادثة الضوء على تفاقم عمليات الخطف ومحاولات الخطف المرتبطة بالعملات المشفرة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب "بلومبيرغ"، تم تسجيل 23 هجمة من هذا النوع في فرنسا منذ بداية العام، مقارنة بست فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ولا تقتصر هذه الحوادث على بلد بعينه، فأنماط الجريمة تغيرت في كلّ مكان، إذ لم تعد المصارف هدفاً سهلاً أو مغرياً للصوص، حيث تراجعت عمليات السطو المصرفي بأكثر من 80% منذ تسعينات القرن الماضي، في ظل إغلاق عدد كبير من الفروع، وندرة احتفاظها بكميات كبيرة من النقود في خزائنها.
وبالتالي أصبح الهدف الجديد للصوص هو حاملي الأصول الرقمية الذين يواجهون مخاطر أمنية متزايدة بعد أن أصبح كل منهم مصرفاً بحدّ ذاته.
الردع أساسي في التصدّي لهذا النوع من الجرائم، ومن الضروري أن تبذل السلطات الأمنية جهوداً فعّالة في تعقّب العصابات ومصادرة الفديات المدفوعة.
ويرى بعض روّاد قطاع العملات المشفّرة أن أفضل وسيلة لتفادي الاستهداف هي في التمسّك أكثر بالطابع المجهول للعمليات، إلى جانب المطالبة بحق حمل السلاح.
أما بالنسبة لآخرين فالحل هو الاعتماد على شركات الأمن الخاص وتحسين الحماية، أو قد يخلص بعض المستثمرين إلى أن امتلاك العملات المشفّرة لا يستحق المخاطرة.
وانتشرت أنماط جديدة من الجريمة بفعل تأقلم اللصوص مع التحوّلات التكنولوجية والاجتماعية المتسارعة. فقد أدى انتشار المحافظ الرقمية على منصات مثل "كوين بيس غلوبال"، إلى استقطاب القراصنة الإلكترونيين الذين باتوا يستهدفونها للحصول على بيانات العملاء.
ووفقاً لشركة " TRM" زادت عمليات اختراق منصات التداول بنسبة 17% خلال العام الماضي.