أشارت وكالة التصنيف الائتماني "موديز" إلى احتمال رفع التصنيف الائتماني لإيطاليا، معتبرة أن التحسّن في الأداء المالي واستقرار المشهد السياسي في عهد رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قد أسهما في تغيير النظرة المستقبلية إلى "إيجابية".
ورغم بقاء التصنيف عند مستوى Baa3، أي درجة واحدة فقط فوق التصنيف غير الاستثماري (Junk)، فإن تعديل النظرة يعكس ثقة متزايدة في قدرة الحكومة على خفض العجز المالي إلى ما دون سقف 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المقبل، وهو ما يتماشى مع معايير الاتحاد الأوروبي.
وأكدت "موديز" في بيانها أن "تحسن التوقعات المالية في ضوء الأداء الأفضل من المتوقع للمالية العامة في 2024، إلى جانب استقرار البيئة السياسية الداخلية، يعزز من احتمالات استمرار تحسن المؤشرات المالية".
ويتماشي هذا التقدير مع خطوات مماثلة من وكالات تصنيف كبرى، ويعكس نجاح الحكومة في كبح العجز رغم التحديات المتمثلة في الدين العام المرتفع وبطء النمو.
وفي سياق الأسواق، لقيت الحكومة إشادة من المستثمرين أيضًا، إذ تراجع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 100 نقطة أساس، وهو نصف المستوى الذي بلغه عند تولي ميلوني السلطة في 2022.
ومع أن الطريق نحو ترقية التصنيف لا يزال محفوفًا بالتحديات، فإن تحسن التوقعات يشير إلى تبدل في المزاج العام تجاه الاقتصاد الإيطالي، ويضع مزيدًا من الضغط على الحكومة للوفاء بوعودها في ما يخص تقليص العجز وتحقيق نمو مستدام.