قال وزير التموين المصري، شريف فاروق، اليوم الاثنين، إن مصر ربما تخفض وارداتها من القمح بشكل كبير هذا العام، إذ من المتوقع أن يصل حجم المشتريات المحلية إلى 5 ملايين طن مقارنة مع 3.5 مليون طن العام الماضي.
وقال فاروق "زيادة الأقماح شيء محمود، وقد تزيد عن 4 وتصل إلى 5 (ملايين طن)".
ويتوافق هذا الرقم مع الهدف المعلن سابقا لشراء ما يتراوح من 4 ملايين إلى 5 ملايين طن من المزارعين المحليين هذا الموسم، مقارنة مع 3.4 مليون طن في 2024، وفقًا لـ "رويترز".
ورغم إشادته بالزيادة في حجم التوريدات المحلية، قال فاروق "القفزة هذا العام لسه مش مرضية لينا، وهيحصل قفزات أفضل في الأعوام القادمة".
وتستهلك مصر، وهي من أكبر مستوردي القمح في العالم، 9.5 مليون طن سنويا من خلال وزارة التموين من أجل برنامج دعم الخبز الذي يشكل القمح العمود الفقري له، وهو برنامج مهم لأكثر من 69 مليون مواطن.
وتظهر بيانات رسمية اطلعت عليها رويترز أن مصر اشترت نحو 3.5 مليون طن من القمح منذ بدء موسم الحصاد المحلي في منتصف أبريل نيسان وحتى اليوم الاثنين، وهو الموسم الذي من المقرر أن يستمر حتى منتصف أغسطس آب، وذلك مقابل ثلاثة ملايين طن في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف فاروق "اعتمادنا على القمح المحلي بيخلينا كمان عندنا القدرة على عقد الصفقات بشكل مميز مبيكونش في وقت الذروة في بعض الدول المصدرة للأقماح. اختيارنا وقت مناسب للشراء وزيادة المحصول المحلي بيخلينا نشتري بالسعر والوقت اللي في صالحنا".
وأشار فاروق أيضا إلى مفاوضات جارية مع بلغاريا، رابع أكبر موردي القمح لمصر، لتعزيز التعاون، سواء من خلال صفقات مباشرة مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وهو جهة استيراد حكومية للسلع الزراعية مرتبطة بالجيش، أو من خلال نظام مقايضة، لكن المفاوضات لا تزال جارية.
وبدد فاروق المخاوف بشأن احتياطيات القمح، قائلا "عمليات زيادة الاحتياطي أو قلتها عن المدة دي، (هذه) مناورات بنقوم بيها للحصول على أفضل الأسعار. الموضوع مهواش (ليس) له علاقة بالاكتناز بطريقة غير علمية، لكن له علاقة أيضا بالسعات التخزينية وأفضل الأسعار".
وأضاف أن الاحتياطي الاستراتيجي لمصر من القمح يكفي 6 أشهر، فيما يكفي احتياطي الزيوت النباتية 4 أشهر ويكفي احتياطي السكر 12 شهرا.