الهند تقترب من تجاوز اليابان اقتصادياً ودعوات الإصلاح تتصاعد

متوسط دخل الفرد لا يزال بعيداً جداً عن ترتيب الاقتصادات الكبرى

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بينما تستعد الهند لانتزاع المركز الرابع عالمياً من اليابان في ترتيب أكبر اقتصادات العالم، تتعالى الأصوات المطالبة بإصلاحات أعمق لتعزيز تنافسية البلاد على الساحة الدولية.

توقّع صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر في أبريل أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للهند إلى 4.187 تريليون دولار خلال السنة المالية 2025–2026، متجاوزاً اقتصاد اليابان الذي يُقدّر بـ 4.186 تريليون دولار، لتصبح الهند رابع أكبر اقتصاد عالمياً بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا.

وفي تعليق على هذا التحول التاريخي، قال الرئيس التنفيذي لمركز الأبحاث "نيتي آيوغ" الحكومي، بي في آر سبرهمانيام، إن صعود الهند الاقتصادي يعود إلى الظروف الجيوسياسية المواتية، والأسس المحلية القوية، والدور المتنامي للهند في سلاسل التوريد العالمية، وفقاً لما ذكرته صحيفة "SCMP" الصينية المستقلة، واطلعت عليه "العربية Business".

ورغم التوترات التجارية العالمية، يرى محللون أن الهند قد تستفيد من الرسوم الجمركية الأميركية المخففة مقارنةً بشركاء تجاريين آخرين.

رجال الأعمال: لا نكتفي بالاحتفال.. نريد إصلاحات جذرية

رجل الأعمال الملياردير أناند ماهيندرا عبّر عن فخره بهذا الإنجاز، لكنه شدد على أن "الاحتفال لا يعني الاكتفاء"، داعياً إلى التركيز على رفع نصيب الفرد من الناتج المحلي، وليس فقط التقدم في الترتيب العالمي.

وقال في منشور على منصة "إكس": "حين كنت في كلية الأعمال، كان تخيّل أن تتجاوز الهند اليابان اقتصادياً يبدو حلماً جريئاً. لكننا اليوم نعيشه. ومع ذلك، يجب ألا نرضى. القفزة التالية يجب أن تكون في دخل الفرد، وهذا يتطلب إصلاحات مستمرة في الحوكمة، والبنية التحتية، والتعليم، والتصنيع، والوصول إلى رأس المال".

تصريح ماهيندرا أثار نقاشاً واسعاً على الإنترنت، حيث أشار كثيرون إلى أن الهند، رغم عدد سكانها البالغ 1.4 مليار نسمة، لا تزال تمتلك نصيب فرد من الناتج لا يتجاوز 2,500 دولار، مقارنةً بـ 33,800 دولار في اليابان.

من جانبه، قال رئيس مركز "أنانتا آسبن"، ناوشاد فوربس، إن تراجع قيمة الين الياباني نتيجة السياسات النقدية التوسعية ساهم في تقدم الهند، لكنه حذّر من أن "تحقيق مستويات معيشة أعلى لا يزال بعيد المنال".

ودعا فوربس إلى الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز الإنتاجية، والتركيز على نمو القطاعين الصناعي والخدمي.

أما سوبوده بهارجافا، الرئيس السابق لاتحاد الصناعات الهندية، فشدد على ضرورة تحسين كفاءة الإنفاق، وتخفيض البيروقراطية، وتوسيع الحوافز المالية لجذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التصديرية.

ورغم أن الهند قفزت من المرتبة 142 إلى 63 في تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال بين عامي 2014 و2020، يرى بهارجافا أن الطريق لا يزال مفتوحاً أمام تقليص الروتين الإداري.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط