قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، الاثنين، إن اليورو يمكن أن يصبح بديلًا عمليًا للدولار، مما يُكسب منطقة اليورو التي تضم 20 دولة فوائد هائلة إذا تمكنت الحكومات فقط من تعزيز البنية المالية والأمنية للتكتل.
وفي هذا السياق، قال كبير استراتيجيي الأسواق في نور كابيتال، محمد حشاد، إن خطاب كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، الأخير حمل رسائل هامة تختلف عن الخطابات السابقة.
وأضاف حشاد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن لاغارد لم تتطرق بشكل موسع إلى السياسة النقدية المستقبلية، بل ركزت على تعزيز استقلالية الاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي وتحقيق مزيد من الاستقرار لليورو.
وأوضح أن لاغارد تهدف إلى جعل اليورو يلعب دورًا دوليًا موازياً للدولار الأميركي، مستشهدة بتراجع حصة الدولار كعملة احتياطية إلى 58%، رغم تفوق الدولار الكبير على اليورو في الوقت الحالي.
وذكر أن أي تحول من الدولار إلى عملة بديلة قد يستغرق عقودًا طويلة، حتى يصل اليورو إلى مكانة قادرة على منافسة الدولار كعملة احتياط رئيسية، وهو ما قد يستغرق ما بين 30 إلى 50 عامًا.
وفيما يتعلق بالسندات الأميركية، أشار حشاد إلى أن التقلبات في عوائد السندات، سواء الأميركية أو اليابانية، كانت ملحوظة في الآونة الأخيرة. وأنه بالرغم من تراجع الطلب على السندات اليابانية والأميركية، فإن هذه التقلبات تعتبر مؤقتة مقارنة بارتفاعات العوائد الأسبوع الماضي.
وأفاد بأن المخاوف من التضخم تظل تؤثر بشكل كبير على عوائد السندات، خصوصًا مع التصعيد المستمر في الملف التجاري الأميركي تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وحول الوضع الحالي للسوق الأميركية، أوضح حشاد أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية قد يستمر في الفترة المقبلة رغم ضعف الدولار، مشيرًا إلى أن الأسواق تنتظر إعلان رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول حول نواياه بشأن أسعار الفائدة، ومن المتوقع أن تبقى ثابتة حتى الربع الثالث من العام الجاري.
وتوقع استمرار ارتفاع الأسهم الأميركية، مشيرًا إلى أن الأسواق تواصل البحث عن إشارات إيجابية بعد الأحداث الأخيرة، لا سيما في ظل انخفاض مؤشر الخوف في الأسواق.