ذكر مصدران مطلعان لـ"رويترز"، أن المفوضية الأوروبية طلبت من كبرى الشركات الأوروبية ومديريها التنفيذيين تقديم تفاصيل خططهم الاستثمارية في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقفها في محادثات تجارية حاسمة مع واشنطن.
وأوضح أحد المصدرين أن أعضاء اتحاد الأعمال الأوروبي، الذي يضم 42 اتحاداً تجارياً في مختلف أنحاء القارة، تلقّوا يوم أمس الاثنين استبياناً يطلب منهم تقديم معلومات بشأن استثماراتهم المرتقبة في الولايات المتحدة، مع دعوة للرد في أقرب وقت ممكن.
وأضاف المصدر الثاني أن مذكرة مماثلة أُرسلت إلى أعضاء المائدة المستديرة الأوروبية للصناعة، وهو منتدى يضم 59 شخصية من كبار التنفيذيين الأوروبيين، تطلب منهم تقديم تفاصيل حول خطط الاستثمار خلال السنوات الخمس المقبلة. وأُشير في المذكرة إلى أن هذا الطلب جاء شخصياً من رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.
وتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد، عن تهديده بتسريع فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات من الاتحاد الأوروبي، ووافق على تمديد الموعد النهائي للمحادثات التجارية حتى التاسع من يوليو/تموز بعد أن قالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى مزيد من الوقت "للتوصل إلى اتفاق جيد".
من جانبها، حثّت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إلى جانب زعماء أوروبيين آخرين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على تسوية الخلافات بشأن الرسوم الجمركية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من خلال الحوار بدلاً من "اتباع نهج المواجهة"، وذلك بحسب ما أفادت به صحيفة فاينانشال تايمز.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ميلوني اقترحت عقد قمة في يونيو المقبل، تجمع بين أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي، وكبار مسؤولي المفوضية الأوروبية، والرئيس الأميركي.
كما أشارت المصادر إلى أن ميلوني ناقشت مع فون دير لاين، خلال عطلة نهاية الأسبوع، الرسوم الجمركية التي يعتزم ترامب فرضها بنسبة 50% على واردات الاتحاد الأوروبي، وأكدت على ضرورة مواصلة الحوار مع واشنطن لتغيير موقف ترامب، وفقا لـ"تاس".
ووفقاً للصحيفة، لم تكن ميلوني وحدها من أبدى هذا الموقف، إذ أعرب قادة أوروبيون آخرون عن آرائهم لرئيسة المفوضية الأوروبية في السياق ذاته.