تستعد الصين لاتخاذ خطوة كبيرة نحو فتح أسواق السلع الأساسية الضخمة أمام المستثمرين الدوليين، بعدما كشفت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة عن خطة دولية تهدف إلى تبسيط إجراءات وصول المستثمرين الأجانب.
وذكرت وكالة "بلومبرغ" للأنباء أن أكبر بورصة للمواد الخام في الصين تستطلع آراء المشاركين بشأن مقترح يتيح لهم إيداع العملات الأجنبية كضمان للتداولات المقوّمة باليوان، وذلك وفقًا لبيان صدر أمس. وتُعدّ القيود المفروضة على المستثمرين الأجانب ورؤوس أموالهم أحد أبرز العوائق التي حالت دون تحقيق الصين حضورًا قويًا في الأسواق العالمية.
الصين تسعى لإبطاء مكاسب اليوان بعد أشهر من دعمه
وتهدف هذه الخطوة، التي طال انتظارها، إلى تحقيق جملة من الأهداف، من بينها سعي الصين إلى التأثير المباشر في أسعار السلع المستوردة التي يعتمد عليها اقتصادها. كما ستُسهم في تعزيز مكانة اليوان كعملة دولية تنافس الدولار في الأسواق المالية العالمية، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وتُتيح بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، التي تأسست عام 1999 وتديرها الحكومة الصينية، تداول مجموعة متنوعة من عقود السلع، تشمل النحاس والصلب والذهب والنفط الخام والبتروكيماويات. وتُعد الصين أكبر مستورد للمواد الخام في العالم، إلا أن الأسعار الاسترشادية لهذه السلع تُحدد عادةً في مراكز أخرى مثل بورصتي نيويورك ولندن للنفط، وبورصة لندن للمعادن، وسنغافورة لخام الحديد.