أعلنت مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا- "ترامب ميديا" المالكة لمنصة تروث سوشيال، أنها تخطط لبيع ما يقارب 1.5 مليار دولار من الأسهم بالإضافة إلى مليار دولار في سندات قابلة للتحويل بدون فوائد، وذلك بهدف شراء البيتكوين ليكون ضمن احتياطي الشركة.
وتنضم الشركة بذلك إلى قائمة المؤسسات التي تتبع النموذج الذي ابتكره مايكل سايلور في شركة مايكروستراتيجي، والذي يقوم على تمويل شراء بيتكوين من خلال إصدارات الأسهم والسندات.
وستدرج "Trump Media" العملة الرقمية في ميزانيتها العمومية إلى جانب السيولة النقدية، والنقد المُعادل، والاستثمارات الأخرى، التي بلغت قيمتها 759 مليون دولار بنهاية الربع الأول من العام الجاري.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن توصلت الشركة، المالكة لمنصة التواصل الاجتماعي تروث سوشيال، إلى اتفاق ملزم الشهر الماضي لإطلاق منتجات استثمارية موجهة للأفراد، تشمل العملات المشفرة وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وذلك في إطار سياسات "أميركا أولاً" التي يتبناها ترامب.
من جانبه، قال كبير المطورين في شركة OTS Capital علي عسكر، إن إعلان شركة "ترامب ميديا" عن نيتها جمع 2.5 مليار دولار لشراء عملات رقمية يمكن أن يشكّل ما يُعرف بـ"الفقاعة الإعلامية" حول سوق العملات المشفرة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأخبار تخلق زخمًا لحظيًا في السوق نتيجة مضاربات سريعة.
وفي مقابلة مع قناة "العربية Business"، أوضح عسكر أن "أي إعلان من شركة تدخل مجال العملات الرقمية، كما حصل سابقًا مع مايكروستراتيجي، يُحدث تأثيرًا سريعًا في السوق"، مضيفًا أن المضاربين عادةً ما يتفاعلون مع هذه النوعية من الأخبار.
وفي سياق متصل، علّق عسكر على الارتفاع اللافت بعدد الشركات المدرجة التي تمتلك بيتكوين، قائلاً: "نحن الآن أمام 113 شركة مدرجة دخلت سوق العملات الرقمية، بعد أن كان العدد قبل شهر واحد فقط نحو 89 شركة. هذه الزيادة تعكس نموًا في الثقة المؤسسية ببيتكوين".
وأضاف أن وجود جزء – ولو بسيط – من بيتكوين ضمن أصول الشركات يعزز هذه الثقة، لكنه أشار إلى ضرورة التمييز بين من يقتنع فعليًا بفكرة بيتكوين، ومن يدخلها بدافع المضاربة، موضحًا أن هذا النوع من التعرض الكبير يشكّل مخاطرة كبيرة على أداء الشركات وأسهمها، كما في حالة شركة مايكروستراتيجي.
وتابع عسكر: "أي تذبذب كبير في السوق أو حتى خطأ بسيط قد يؤثر بشكل سلبي على نتائج الشركات التي تتبنى هذه الاستراتيجية، ونلاحظ أن الكثير من المتداولين في الأسواق، خصوصًا في أسواق الخيارات، يراهنون على هذا النوع من التقلبات".