حذر الرئيس التنفيذي لشركة "فريست فيننشال ماركت - First Financial Markets"، نديم السبع، المتداولين من التركيز على المدى القصير في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي، خاصة عند صدور النتائج، لتجنب الخسائر.
وأكد السبع في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا القطاع يحمل في طياته مستقبلًا واعدًا وفرصًا كبيرة على المدى البعيد، خاصة الشركات التي تعمل في مجال الرقائق والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن تحرك أسهم شركات مثل "إنفيديا" يؤثر بشكل كبير على مؤشر ناسداك والمؤشرات الأميركية ككل.
وقال إن الشركات في هذا القطاع ستتأثر بشكل كبير بالحرب التجارية، حيث تركز الإدارة الأميركية الجديدة على الرقائق والمنافسة الصينية. وستعمل الولايات المتحدة على ضبط هذه التكنولوجيا وإبقائها داخل أراضيها، مما قد يؤدي إلى بعض التباطؤ في أداء هذه الشركات. ومع ذلك، شدد على أن هذه الشركات لا تزال تتمتع بأداء قوي وأساسيات متينة وإمكانات نمو واعدة، مؤكدًا على التوقعات الإيجابية لأداء هذه الشركات.
تغيرات في القطاع التقني
وتوقع حدوث تغيير جذري في نظرة القطاع التقني خلال الربع الثاني والنصف الثاني من عام 2025. وأن المنافسة في هذا القطاع شرسة، لكن لا نتوقع أي تغيير جذري في عمل الشركات أو سياساتها العامة خلال عام 2025 على الأقل.
وفيما يتعلق بمؤشر الدولار، أوضح السبع أن المؤشر يتداول حاليًا دون مستوى الـ100، مما قد يفتح الباب أمامه لزيارة مستويات الـ97، الـ95، وحتى الـ92 على المدى المتوسط. وأن العامل الأساسي الذي ينظر إليه الخبراء ووكالات التصنيف هو العجز المتزايد في ميزانية أميركا وارتفاع خدمة الدين. ورغم أن وكالة "موديز" هي الوحيدة التي خفضت التصنيف الائتماني للولايات المتحدة حتى الآن، إلا أن وكالات أخرى كان ينبغي لها أن تحذو حذوها.
تداعيات الحرب التجارية على الدولار والذهب
مع استمرار الحرب التجارية، توقع السبع أن يشهد الدولار الأميركي ضعفًا في الفترة القادمة، لكن هذا لا يعني "انهيارًا" للدولار، بل مجرد ضعف.
وأشار إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد حول إمكانية أن يصبح اليورو بديلاً للدولار، معتبرًا أن هذه التصريحات تثير ضجة في الأسواق ولها أبعاد سياسية. وبناءً على هذه العوامل، توقع أن يتداول مؤشر الدولار عند مستويات الـ97 والـ95، مع احتمالية الوصول إلى الـ92 على المدى المتوسط.
أما بالنسبة للذهب، فأوضح السبع أن ضعفه يعزى إلى عدة أسباب، منها ضعف الدولار نفسه. وأن هناك عوامل أخرى مثل التوترات الجيوسياسية، واستمرار البنوك المركزية في شراء وتخزين كميات كبيرة من الذهب، وزيادة الطلب عليه.
وعزا الدافع الرئيسي للدول نحو تخزين الذهب، ليس فقط للحماية من التضخم، بل لاستعمال الدولار كسلاح في عام 2022 ضد روسيا، مما دفع الدول، حتى الصديقة للولايات المتحدة، إلى تخزين الذهب كإجراء احترازي وحماية لأصولها على المدى الطويل.