قال محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة Argus، بشار الحلبي، إن عدة عوامل تعطي تحالف" أوبك بلس" أريحية في اتخاذ قرار زيادة إنتاج النفط وتعويض التخفيضات الطوعية في الاجتماع المقرر يوم السبت المقبل.
وأضاف الحلبي في مقابلة مع "العربية Business" أن ثمة عوامل للتعامل مع تعويض التخفيضات الطوعية، منها زيادة الطلب على الطاقة في فصل الصيف وارتفاع الاستهلاك المحلي للطاقة في دول الخليج، كما أن استهلاك الطاقة يزيد حاليا في منطقة الخليج بسبب المشاريع المتعلقة بالذكاء الصناعي.
وبشأن اجتماع أوبك يوم السبت قال الحلبي، إن الوضع في السوق مماثل للشهر الماضي والأسعار بحدود 65 دولارا ولم تشهد السوق صدمة كبيرة بعد قرار الشهر الماضي لمجموعة الثمانية داخل "أوبك بلس" وتوجد بعض الأمور غير المؤكدة في السوق منها المهلة التي كانت أعطتها الإدارة الأميركية لفنزويلا و شيفرون تمكنها من استيراد النفط من فنزويلا.
وأشار إلى تأزم الأمور بشأن الحرب الروسية الأوكرانية بين البيت الأبيض والكرملين إلى حد ما، وهناك خطر على روسيا من عقوبات محتملة، وأيضا المفاوضات الأميركية الإيرانية رغم وجود رسائل إيجابية إلا أن العقوبات مازالت مستمرة وبشكل دوري وأسبوعي.
وتابع أن وزير الطاقة في كازاخستان ذكر اليوم أنه لا نية لخفض الإنتاج بل تحدث عن زيادة، رغم أن كازاخستان كانت تتجاوز الحصة الشهرية المتفق عليها مع أوبك
وقال الحلبي" إنه مع مراعاة العوامل السابقة فإن مجموعة الثمانية داخل أوبك قد يتخذوا قرارا مماثلا لقرار الشهر الماضي بزيادة الإنتاج، مشيرا إلى مرونة مجموعة أوبك في اتخاذ القرار بقيادة المملكة العربية السعودية".
وقال الحلبي إن أسعار النفط تراجعت من مستوى فوق 80 دولارا إلى نحو 65 دولارا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التعريفات الجمركية يوم 2 أبريل الماضي وكانت هي الصدمة الأساسية للأسواق ووجدت "أوبك" فرصة لاستغلال هذا الموضوع باتخاذ قرار عودة التخفيضات الطوعية الطوعي البالغة 2.2 مليون برميل من النفط يوميا.
وأوضح أن أسعار النفط الحالية تعكس التوازن في السوق بين المعروض والمطلوب الأسواق،
أشار إلى أن اجتماع مجموعة "أوبك بلس" أمس الأربعاء كان عاديا ويعقد مرتين سنويا مرة في يونيو وأخرى بنهاية العام، موضحا أهمية الاتفاق في الاجتماع على سياسات المطروحة للعامين الحالي والمقبل، مشيرا إلى وجود 3 شركات تنفذ عمليات تدقيق "Audit" داخل الدول الأعضاء المنتجة للنفط لإعداد تصور مبني على بيانات بشأن قدرة كل بلد على إنتاج النفط.
وقال إن هذا الموضوع حساس جدا وخرجت أنغولا من منظمة أوبك العام الماضي بسببه وتأجل هذا التدقيق حتى نهاية العام المقبل بسبب حساسيته، ومن ثم فإن وضع آلية لمقاربة عملية التقييم التي تجري هو نقطة أساسية وإيجابية ومبكرة وتحتاج إليها مجموعة "أوبك بلس" وبنهاية العام القادم، تكون الأمور واضحة لدى الأعضاء حول كيفية احتساب قدرة الإنتاج والسعات الإنتاجية واحتساب خطوط الأساس.