قالت المدير العام لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالتكليف في الكويت، أسماء الموسى، إن مشروعات الطاقة التي تطرحها الهيئة ستساهم في إنهاء أزمة الطاقة في البلاد.
وأضافت الموسى، في مقابلة مع "رويترز"، أن الهيئة تعمل على دراسة وطرح عدة مشاريع من شأنها "رفع العبء المالي عن ميزانية الدولة، لأن تكلفة هذه المشاريع سيتحملها القطاع الخاص".
وتعاني الكويت، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، من أزمة في إنتاج الكهرباء، بسبب تزايد عدد السكان، والتوسع العمراني، وارتفاع درجات الحرارة، وتأخر صيانة بعض المحطات الكهربائية. وقد لجأت منذ العام الماضي إلى قطع التيار عن بعض المناطق لتخفيف الأحمال.
وأوضحت الموسى أن من بين مشاريع الهيئة ذات الأولوية في المرحلة الحالية: مشروع محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة (المرحلتان الثانية والثالثة)، ومشروع محطة الخيران، ومشروع الدبدبة والشقايا للطاقة المتجددة.
وذكرت أن مشروع الزور الشمالية – المرحلتان الثانية والثالثة – "وصل إلى مرحلة التقييم المالي" للعطاءات، تمهيدًا لعملية الترسية على التحالف الفائز، والتي يُتوقع أن تتم "خلال أسابيع"، ثم يبدأ تنفيذ المشروع.
ويهدف المشروع عند اكتماله إلى إنتاج 2700 ميغاواط من الكهرباء و120 مليون غالون من المياه يوميًا، وسيعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة، وتستغرق مدة تنفيذه ثلاث سنوات من تاريخ توقيع اتفاقية الشراكة.
وفيما يتعلق بمشروع الدبدبة والشقايا لتوليد الطاقة المتجددة، قالت الموسى إنها تأمل في طرح عطاءات المرحلتين الأولى والثانية من المشروع أمام الشركات قبل نهاية العام الحالي، مشيرة إلى أنه تم تأهيل الشركات للمرحلة الأولى، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 1100 ميغاواط.
وأوضحت أن المرحلة الثانية من المشروع، التي تهدف إلى إنتاج 500 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، قد دُعيت الشركات لتقديم طلبات التأهيل لها.
وفي عام 2020، تم دمج مشروع الدبدبة لتوليد الطاقة الكهربائية مع مشروع الشقايا للطاقة المتجددة (المرحلة الثالثة) في مشروع واحد. وتهدف المراحل الأربع لمشروع الدبدبة والشقايا إلى إنتاج 4500 ميغاواط، ومن المخطط تنفيذها بحلول عام 2030.
يقوم نظام الشراكة على تأسيس شركات مساهمة عامة تضطلع بتنفيذ المشاريع، بينما يتولى إدارتها شريك استراتيجي، مع بيع السلع والخدمات المنتجة إلى الدولة.
وطبقًا للقانون، يُخصص 50% من أسهم هذه الشركات للمواطنين الكويتيين، بينما تُخصص نسبة تتراوح بين 26 و44% لمستثمر استراتيجي، قد يكون كويتيًا أو أجنبيًا أو تحالفًا بين عدة مستثمرين، فيما تملك الحكومة النسبة المتبقية.
طرح مزايدة محطة الخيران
وقالت الموسى إن الهيئة تستعد حاليًا لمرحلة طرح مزايدة مشروع محطة الخيران الأولى لتوليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه، تمهيدًا لتلقي العروض من المتنافسين.
ومن المقرر أن تكون القدرة الإنتاجية لمشروع الخيران 1800 ميغاواط عند اكتماله، وسيعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة، كما سيتمكن من تحلية المياه بقدرة إنتاجية تصل إلى 125 مليون غالون يوميًا.
تعديل قانون الشراكة
وأوضحت الموسى أن الهيئة انتهت من تعديل بعض أحكام قانون الشراكة، وهو الآن بانتظار موافقة مجلس الوزراء، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من التعديل هو “تسهيل عملية طرح وتنفيذ المشاريع”.
وأشارت إلى أن الإجراءات الحالية تتطلب العديد من الموافقات حتى بعد ترسية المشاريع وأثناء مرحلة التنفيذ، معتبرة أن القطاع الخاص “يجب أن تكون يده أكثر حرية” ليتمكن من إنجاز المشاريع.
وبجانب مشروعات الطاقة، ذكرت الموسى أن مشروع محطة أم الهيمان لمعالجة مياه الصرف الصحي وصل إلى "مراحله الأخيرة" في التنفيذ، متوقعة أن يكتمل تنفيذه خلال عام 2025.
ويهدف المشروع إلى معالجة 500 ألف متر مكعب من مياه الصرف يوميًا كمرحلة أولى، مع زيادتها إلى 700 ألف متر مكعب يوميًا في المرحلة الثانية والنهائية، لاستخدام المياه المعالجة في الزراعات التجميلية وتوريد جزء منها لشركة نفط الكويت.