أميركا تستهدف "الموزعين الوسطاء" لخفض الإنفاق.. شركات التكنولوجيا هدف جديد

الحكومة الأميركية تعيد هيكلة عقودها مع القطاع الخاص

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

بدأت الحكومة الأميركية مرحلة جديدة من مراجعة عقودها مع القطاع الخاص، مع تركيز خاص هذه المرة على شركات التكنولوجيا التي توفر خدمات ومنتجات للجهات الفيدرالية، ويأتي هذا التحرك بعد أشهر من التدقيق في عقود شركات الاستشارات الكبرى مثل "ديلويت" و"أكسنتشر".

انتقلت هيئة الخدمات العامة الأميركية (GSA) إلى مراجعة عقود شركات تكنولوجية بارزة مثل "ديل" و"سي دي دبليو". وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، أرسلت الهيئة رسائل إلى 10 شركات تطلب منها تقديم توضيحات حول الأسعار التي تفرضها على الحكومة، وتقديم مقترحات لتقليل التكاليف، خاصة تلك المتعلقة بتجميع خدمات ومنتجات من شركات مختلفة.

وترى الحكومة الأميركية أن ما يُعرف بـ"الموزعين ذوي القيمة المضافة" يرفعون الأسعار بشكل مبالغ فيه من خلال بيع منتجات وخدمات مدمجة بهوامش ربح مرتفعة، مما يزيد من التكلفة على دافعي الضرائب. هذه الشركات لا تصنع المنتجات بنفسها، بل تشتري مكونات تقنية مثل الحواسيب والبرمجيات من شركات مصنعة مثل "ديل" أو "إتش بي"، ثم تضيف عليها خدمات بسيطة كالتجميع أو الدعم الفني، وتعيد بيعها للحكومة بسعر أعلى.

اقرأ أيضاً
إيكونوميست: أميركا على بُعد أسابيع فقط من صدمة اقتصادية عاتية

وتنفق الولايات المتحدة سنويًا نحو 82 مليار دولار على تكنولوجيا المعلومات. ومع ذلك، تشير هيئة الخدمات العامة إلى أن آليات الشراء المعقدة أدت إلى زيادات كبيرة في الأسعار.

وللحد من هذا الهدر، ألغت الحكومة منذ بداية العام أكثر من 11 ألف عقد في 60 جهة فيدرالية، مما وفر حوالي 33 مليار دولار. كما تم إنهاء أكثر من 2800 عقد استشاري.

وقد أثرت هذه الضغوط على شركات المقاولات، حيث أعلنت شركة "بوز ألن" على سبيل المثال عن إلغاء 2500 وظيفة بعد تقليص العقود الموقعة معها.

بدأت الجهات الفيدرالية تعتمد ما يُعرف بـالعقود "المبنية على النتائج"، حيث لا يتم الدفع إلا في حال تحقيق أهداف محددة، وليس فقط مقابل تقديم الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، وقع الرئيس ترامب في أبريل الماضي أمرًا تنفيذيًا يدعو فيه إلى شراء المنتجات الجاهزة مباشرة من الشركات المصنعة، والحد من الاعتماد على الوسطاء.

ويُظهر هذا التحرك من جانب الحكومة الأميركية رغبة واضحة في ضبط الإنفاق. وفي المقابل، تواجه الشركات المتأثرة بهذه السياسة واقعًا جديدًا قد يفرض عليها إعادة هيكلة أعمالها أو حتى خفض الوظائف، مما يرسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقة بين القطاعين العام والخاص داخل واحدة من أكبر أسواق العقود الحكومية في العالم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط