قال المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عمان، علي الريامي، إن قرار "أوبك+" الأخير بإعادة جزء من التخفيضات الطوعية تدريجياً لم يكن مفاجئاً للأسواق، مشيراً إلى أن السوق العالمية قادرة على استيعاب الكميات المضافة، لكن بوتيرة متفاوتة، تبعاً لتوازن العرض والطلب.
وأوضح الريامي في مقابلة "العربية Business" أن القرار الذي يقضي بتقليص التخفيضات الطوعية بنحو 411 ألف برميل يومياً، اعتباراً من يوليو، يأتي استناداً إلى تقييم من المنظمة يشير إلى قوة السوق، وانخفاض المخزونات العالمية، ما يعزز من قدرة السوق على امتصاص هذه الزيادات.
صعود قوي لأسهم "العظماء السبعة" خلال مايو.. و"أبل" يتخلف عن الركب
وأضاف: "السؤال الأهم ليس فقط إن كانت السوق قادرة على استيعاب الكمية، بل ما هو السعر الذي ستُباع به هذه البراميل. التجربة خلال الأشهر الماضية أظهرت أن كل إعلان عن زيادة في الإنتاج يقابله انخفاض في الأسعار، وهو ما بدأنا نلحظه منذ منتصف الأسبوع الماضي، بترقب الأسواق لقرار أوبك".
وتابع قائلاً: "القرار لم يكن مفاجئاً، بل كان متوقعاً من أغلب المحللين، وقد يستمر تنفيذ التخارج التدريجي من التخفيضات حتى أكتوبر، ليتم إنهاء كامل كمية التخفيض الطوعي البالغة 2.2 مليون برميل يومياً". وأشار إلى أن السوق قد تشهد انخفاضاً محدوداً في الأسعار بحدود 50 سنتاً إلى دولار واحد مع بداية تداولات الأسبوع، على أن تعود للتصحيح لاحقاً مع استمرار ضخ الكميات الإضافية.
وأكد الريامي أن حوالي 60% من التخفيضات الطوعية تمت إعادة ضخها حتى الآن، ومن الأنسب استكمال هذه العودة التدريجية بالكامل، مشيراً إلى أن الأنظار تتجه الآن إلى الاجتماع المقبل لـ"أوبك+" في 6 يوليو، الذي قد يحمل مؤشرات جديدة حول مستقبل سياسات الإنتاج.