خبير للعربية: حصيلة توحيد الرسوم الحكومية في مصر قد تصل إلى 95 مليار جنيه سنويًا

مصر تدرس مقترح ضريبة موحدة كبديل للرسوم المتفرقة

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف محمد فؤاد النائب السابق بمجلس النواب المصري، عن وجود ثلاثة أنواع رئيسية من الأعباء المالية التي تواجه الشركات في مصر، بدءًا من رسوم التأسيس التي تشمل شهادة عدم الالتباس والسجل التجاري ومعاينة الموقع وغيرها، وصولًا إلى أعباء التشغيل وما قبل التشغيل، التي تتضمن رسومًا جمركية واشتراكات في هيئات مختلفة، بالإضافة إلى رسوم دراسات الأثر البيئي، والحماية المدنية، وتوصيل المرافق مثل الكهرباء والغاز.

وقال فؤاد في مقابلة مع "العربية Business"، إن الشركات تتحمل أيضًا مساهمات أخرى مثل قانون التأمين الصحي وضريبة التدريب والتأهيل، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 2400 رسم تفرضها حوالي 80 جهة حكومية مختلفة، تتطلب أكثر من 75 إجراءً ماليًا سنويًا، وتستلزم 180 يومًا من التفاعل الإداري.

وشدد على أن المشكلة الأكبر لا تكمن فقط في هذه المتحصلات، بل في النفقات التشغيلية التي تتكبدها الشركات نتيجة لما أسماه "تكلفة الامتثال غير المباشرة".

اقرأ أيضاً
خبير للعربية: السيولة النقدية خارج البنوك تعادل 50% من حجم اقتصاد مصر

وفيما يتعلق باقتراح توحيد هذه الرسوم، بيّن فؤاد أن الميزة الرئيسية تكمن في التبسيط الإداري وتوحيد جهة التحصيل، مما يحقق عدالة ضريبية وشفافية أكبر في التكلفة، ويحسن مناخ الاستثمار عن طريق تخفيف الأعباء المالية غير الضريبية عن المستثمرين، ويوسع قاعدة التحصيل.

ولفت إلى أن هذا الاقتراح يواجه تحديًا قانونيًا وتشريعيًا واضحًا، يتمثل في الخلط المستمر بين مفهوم "الرسوم" و"الضرائب". فإذا تحولت هذه الرسوم إلى ضريبة على الأرباح، فسيتطلب ذلك تعديلات تشريعية. كما أن هناك عقبة تتمثل في أن هذه الجهات الحكومية لا تمول من الموازنة العامة للدولة، وتعتمد على هذه الرسوم.

وقدر أن الحصيلة المتوقعة من استبدال العبء الاقتصادي غير المباشر تبلغ حوالي 73 مليار جنيه سنويًا، وقد تصل إلى 95 مليار جنيه سنويًا.

3 سيناريوهات

وأصدر المركز المصري للدراسات الاقتصادية ورقة عمل حول تقييم مقترح الضريبة الموحدة كبديل للرسوم المتفرقة وكيفية مواجهة تحديات التطبيق.

وكان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري حسن الخطيب قد أعلن عن الانتهاء من حصر شامل لجميع الرسوم والأعباء المالية غير الضريبية المفروضة على المستثمرين واستبدالها بضريبة إضافية موحدة تُحتسب على صافي الأرباح.

وقد كشفت ورقة العمل أن عملية الحصر الحكومي أظهرت أن عدد الرسوم المفروضة تجاوز 2400 رسمًا من نحو 80 جهة، بإجمالي متحصلات تفوق 30 مليار جنيه سنويًا، منها ما يتداخل مع طبيعة الضريبة دون وضوح تشريعي كافٍ.

وتُقدّم الورقة 3 سيناريوهات، اثنان منها يمثلان الطرح الحكومي الحالي، وثالث يُوصى باعتماده كخيار تنفيذي عملي ومتدرج:

1.السيناريو الأول (تحفظي):يركّز على ضبط وتحسين الوضع القائم دون إصدار تشريع جديد.

2.السيناريو الثاني (جريء):يستند إلى إصدار تشريع جديد يُلغي الرسوم المتعددة ويُنشئ المساهمة الموحدة.

3.السيناريو الثالث (الموصي به):يمثّل هذا السيناريو مقاربة تدريجية متوازنة تجمع بين عناصر المسار المتحفظ والجريء، ويعتمد على تنفيذ إصلاح مرحلي مدروس يحقق التوازن بين الكفاءة والواقعية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط