كشف الرئيس التنفيذي الجديد لخدمات الحوسبة السحابية في أمازون، أن الشركة تقوم بتوسّعة بنيتها التحتية السحابية عالميًا، وتسعى إلى تعزيز الوصول إلى أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي من إنفيديا.
يأتي ذلك بعد أن قامت أمازون في وقت سابق هذا العام بافتتاح مجموعة من مراكز البيانات في المكسيك، وتقوم حاليًا ببناء منشآت جديدة في تشيلي، ونيوزيلاندا، والسعودية، وتايوان.
وعلى خطى منافسيها مثل مايكروسوفت وغوغل، تسابق أمازون الزمن لتوسيع قدراتها على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تتعاون مع إنفيديا لزيادة مخزونها من الرقائق الجديدة GB200، والتي باتت متاحة للعملاء لاختبارها عبر منصتها.
"قلب العالم العربي في الذكاء الاصطناعي"
قال المدير التنفيذي لشركة "بالميرا" جمال المحاميد، إن شركة "أمازون" التي تسيطر على حوالي 30% من سوق البيانات العالمي، تسعى لزيادة تنوع انتشارها الجغرافي.
وأوضح المحاميد في مقابلة مع "العربية Business"، أن 68% من إيرادات "أمازون" تأتي من السوق الأميركية، مع تركيز أقل في ألمانيا وبريطانيا واليابان.
وأشار إلى أن "أمازون" تأخرت في دخول بعض الأسواق مثل السوق السعودية، التي دخلتها "غوغل" أولاً كـ"هايبر سكيلر"، تليها "مايكروسوفت أزور" التي ستفتتح مراكزها في عام 2026. ولذلك، تسعى "أمازون" الآن لتوسيع نطاقها في المنطقة، خاصة بعد الصفقات الضخمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي ستجعل المملكة العربية السعودية "قلب العالم العربي في الذكاء الاصطناعي".
وأوضح أن "أمازون" من خلال مراكز البيانات السيادية، ستقوم بتوفير خدمات الذكاء الاصطناعي بشكل أقرب للعملاء، مما سيزيد من سرعة معالجة البيانات وتوفير التطبيقات.
وتوقع أن يتلاشى مصطلح "الذكاء الاصطناعي" بحد ذاته بعد خمس سنوات، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من التطبيقات المتاحة للجميع، خاصة مع البنية التحتية الضخمة في المملكة التي ستضم أكثر من 18 ألف وحدة معالجة رسوميات (GPU) من "إنفيديا"، مما سيُحدث تحولًا كبيرًا في قطاعات مثل الصحة والمطارات والبنوك.
وذكر أن السوق العالمية لمراكز البيانات يبلغ حوالي 500 مليار دولار حاليًا، ومن المتوقع أن تصل إلى تريليون دولار خلال عشر سنوات.
وأكد أن الشركات والحكومات تفضل التعامل مع شركات مثل "أمازون" و"مايكروسوفت" لامتلاكهما القدرات التكنولوجية المتطورة التي لا تتوفر لدى الشركات الصينية مثل "علي بابا" و"تنسنت" حاليًا.