أظهر استطلاع أجرته "رويترز" أن معدل التضخم في المدن المصرية من المتوقع أن يكون قد ارتفع في شهر مايو الماضي مدفوعًا بالتأثير غير المواتي لسنة الأساس.
وذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أنه سيصدر بيانات التضخم غدًا الأربعاء، وذلك قبل ستة أيام من الموعد المعتاد نظرًا لقربه من عطلة عيد الأضحى التي تبدأ يوم الخميس.
وبحسب متوسط توقعات 12 محللًا استطلعت "رويترز" آراءهم، فمن المتوقع أن يكون التضخم في المدن المصرية ارتفع إلى 14.9% على أساس سنوي في مايو الماضي من 13.9% في أبريل.
وجُمعت بيانات الاستطلاع في يومي الثاني والثالث من شهر يونيو الحالي.
وقال سري فيرينشي كاديالا، من بنك أبوظبي التجاري: "نتوقع أن يكون التضخم في المدن المصرية قد تسارع إلى 15.5% في مايو من 13.9% في أبريل بسبب التأثير غير المواتي لسنة الأساس وبعض الآثار المتبقية من زيادة أسعار الطاقة في منتصف أبريل".
وتوقع أن يتيح ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية مجالًا واسعًا للبنك المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 25 يوليو.
زيادة أسعار الوقود
ورفعت الحكومة أسعار مجموعة من أنواع الوقود في 11 أبريل الماضي بما يصل إلى نحو 15%، وهي خطوة طال انتظارها من صندوق النقد الدولي، والتزمت مصر برفع أسعار الوقود لتغطية التكاليف بحلول نهاية 2025.
واتخذ التضخم مسارًا هبوطيًا منذ أن وصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 38% في شهر سبتمبر 2023.
وتلقى الاقتصاد المصري حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار وقعتها القاهرة مع صندوق النقد الدولي في السادس من مارس 2024.
ودفع انخفاض التضخم السنوي البنك المركزي المصري إلى خفض سعر العائد على الإقراض لليلة واحدة 225 نقطة أساس إلى 26% في اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم 17 أبريل، ثم 100 نقطة أساس إضافية في 22 مايو.
وقال الخبير الاقتصادي في "إي إف جي هيرميس"، محمد أبو باشا: "من المرجح أن يظهر المعدل السنوي قفزة بسبب التأثير غير المواتي لسنة الأساس لا أكثر".
وأضاف: "لذلك لا نعتبر تلك القفزة مؤشرًا على أن التضخم يعكس مساره الهبوطي، بل مجرد عثرة قبل العودة إلى المسار".