سياح ينقذون مدير صندوق من خسائر فادحة في سهم "مونكلير"!

استخدام بيانات بديلة أعطته إشارة مبكرة بأسابيع لتغير المستهلكين نحو السلع الفاخرة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في خطوة بدت غريبة في حينها، قرر مدير الصندوق البريطاني جيلز باركنسون بيع أسهمه في شركة "مونكلير" الإيطالية الفاخرة في فبراير، رغم أن السهم كان قد قفز بنسبة 20% في يناير. لكن ما بدا قراراً مفاجئاً، تبين لاحقاً أنه ضربة استثمارية موفقة.

لم يكن تقريراً مالياً أو تحذيراً من محللين كما جرت العادة في لجان الاستثمار التي تشكلها شركات إدارة الأصول، هذه المرة جاءت من التحذيرات من مؤشرات خفية في بيانات إنفاق السياح.

اعتمد باركنسون، الذي يدير أصولاً بقيمة 6.7 مليار دولار في شركة "ترينيتي بريدج"، على بيانات من شركة "غلوبال بلو" المتخصصة في استرداد الضرائب للسياح، والتي أظهرت تباطؤاً في إنفاق الزوار الدوليين على السلع الفاخرة في أوروبا خلال فبراير، مقارنة بشهر يناير، بحسب ما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

وقال باركنسون: "وجدنا أن بيانات إنفاق السياح تمثل مؤشراً جيداً على صحة قطاع السلع الفاخرة ككل"، مشيراً إلى أن التباطؤ لم يكن نتيجة لعوامل موسمية أو اضطرابات سفر، ما زاد من أهمية الإشارة.

وبالفعل، لم تمضِ أسابيع حتى بدأت أسهم "مونكلير" في التراجع، لتنخفض بنسبة 14.4% بنهاية مارس، قبل أن تؤكد نتائج الربع الأول في أبريل تباطؤ النمو، حيث ارتفعت مبيعات الشركة بنسبة 1% فقط، بينما تراجعت المبيعات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 1%.

كما أظهرت بيانات "غلوبال بلو" لشهر مارس استمرار التباطؤ، مع نمو سنوي بنسبة 7% فقط في المبيعات المعفاة من الضرائب في أوروبا، ما يعكس استمرار ضعف الطلب السياحي على السلع الفاخرة.

باركنسون لم يكن الوحيد الذي اعتمد على هذه البيانات غير التقليدية، إذ بدأ محللون في "دويتشه بنك" و"آر بي سي كابيتال ماركتس" باستخدامها كمؤشر على أداء الأسواق الفاخرة، رغم التحذيرات من ضرورة دمجها مع مؤشرات أخرى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط