سرطان القولون والمستقيم، والتشخيصات الخاطئة

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

يشكل سرطان القولون والمستقيم ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الذكور والإناث في الولايات المتحدة، لكنه بات يثير قلقًا متزايدًا بسبب انتشاره السريع بين من هم تحت سن الخمسين. فرغم ارتباطه سابقًا بالفئات العمرية الأكبر، إلا أن الإحصائيات الحديثة تشير إلى تصاعد ملحوظ في عدد الحالات بين الشباب، ما يفرض ضرورة إعادة النظر في أساليب الكشف المبكر والتوعية.

المشكلة الكبرى تكمن في أن هذا النوع من السرطان غالبًا ما يُكتشف في مراحله المتأخرة – الثالثة أو الرابعة – بعد أن يكون قد تطوّر بشكل خطير. ويُعزى هذا التأخير في كثير من الأحيان إلى التشخيصات الخاطئة، حيث يُعاد المريض إلى منزله مطمئَنًا بتفسيرات مثل "عسر هضم" أو "اضطرابات مؤقتة"، ويُصرف له دواء لا يلبث أن يغطي على المشكلة دون علاج جذري.

ما يزيد من قسوة هذا الواقع هو أن سرطان القولون والمستقيم غالبًا ما يبدأ بورم حميد وغير سرطاني في القولون، يمكن التعامل معه ببساطة إذا تم اكتشافه مبكرًا. إلا أن الإهمال أو ضعف الوعي بالأعراض يدفع المرض للتفاقم بصمت، ويقلل من فرص الشفاء بشكل كبير. لذلك، فإن الانتباه للأعراض والتصرف السريع يمكن أن يصنعا الفرق بين العلاج والندم.

ومن أبرز الأعراض التي تستدعي الفحص: وجود دم في البراز، وهو أهم إشارة يجب عدم تجاهلها. وحتى في حال عدم وجود دم، فإن استمرار أعراض مثل التغير في عادات الأمعاء، الإسهال أو الإمساك المزمن، تقلصات وآلام في البطن، أو فقدان الوزن غير المبرر لأكثر من ثلاثة أسابيع، كلها إشارات تستدعي زيارة الطبيب فورًا، بل وربما زيارة أكثر من طبيب إن لزم الأمر. تذكّر دائمًا أن الكشف المبكر هو المفتاح، وأن الوقاية، كما يُقال، خير من قنطار علاج.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط