تباطؤ الاقتصاد الأميركي... حقيقة أم انعكاس لزاوية الرؤية؟

"ترامب" لم يفوّت الفرصة لانتقاد رئيس الفيدرالي ومطالبته بخفض الفائدة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

هل الاقتصاد الأميركي يتباطأ فعلاً؟ الإجابة تعتمد على الجهة التي تطرح السؤال.

تقرير شركة "ADP" لمعالجة الرواتب أشار إلى أن القطاع الخاص أضاف 37 ألف وظيفة فقط في مايو، وهو رقم أقل بثلاث مرات من التوقعات التي وضعتها "داو جونز". وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير "الكتاب البيج" الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي "تراجع بشكل طفيف" منذ التقرير السابق في أبريل.

لكن هذه الأرقام لا تُقرأ بمعزل عن السياق. تقرير "ADP" كثيراً ما يختلف عن بيانات وزارة العمل الأميركية، التي ستصدر تقريرها الرسمي يوم الجمعة. ففي يناير 2024، على سبيل المثال، قالت "ADP" إن القطاع الخاص أضاف 107 آلاف وظيفة، بينما أعلنت وزارة العمل عن 353 ألف وظيفة في تقريرها الرسمي.

أما "الكتاب البيج"، فهو تقرير نوعي يعتمد على مقابلات واستبيانات من فروع البنوك الفيدرالية، ما يجعله مؤشراً على المزاج الاقتصادي أكثر من كونه مقياساً دقيقاً للبيانات.

وبالطبع لم يتأخر، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في استغلال الأرقام، مطالباً رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بخفض أسعار الفائدة فوراً، في ظل ما وصفه بـ"أضعف نمو للوظائف في سنوات".

التباطؤ في التوظيف ترافق مع قلق متزايد من تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار، ما دفع المستهلكين والشركات إلى التريث في الإنفاق، بحسب تقرير الفيدرالي.

لكن، كما في نظرية النسبية لأينشتاين، فإن سرعة حركة جسم ما تعتمد على موقع المراقب. قد تُقدّم تقارير يوم الأربعاء نظرةً ثاقبةً على الاقتصاد، ولكنها قد تُشوّه أيضاً من زاوية نظر المراقب. فهل نحن أمام تباطؤ حقيقي؟ أم أن زاوية الرؤية هي التي تصنع الفارق؟

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط