رغم التوترات.. ترامب وشي يحييان محادثات التجارة مجددًا

في محاولة لحل النزاع التجاري المستمر بين واشنطن وبكين

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الخميس، واتفقا على أن يجتمع مسؤولون من البلدين قريبًا لإجراء مزيد من المحادثات في محاولة لحل النزاع التجاري المستمر بين واشنطن وبكين.

وقال ترامب إن المكالمة، التي استمرت نحو 90 دقيقة، كانت "جيدة جدًا" وركّزت "بشكل شبه كامل" على القضايا التجارية.

"أسبيدس": الملاحة بالبحر الأحمر ترتفع 60% منذ أغسطس 2024

وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "المكالمة أسفرت عن نتيجة إيجابية للغاية لكلا البلدين"، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

وأوضح أن وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، سيمثلون الولايات المتحدة في جولة المحادثات الجديدة.

وكان وفدا البلدين قد التقيا آخر مرة في مايو بجنيف، حيث توصلا إلى اتفاق مؤقت على خفض الرسوم الجمركية الانتقامية على واردات كل طرف من الطرف الآخر.

تصدير مزيد من المعادن النادرة

لكن إدارة ترامب اتهمت بكين بالتباطؤ في تنفيذ تعهد قدمته خلال اجتماع جنيف بالموافقة على تصدير مزيد من المعادن النادرة – وهي مواد خام حيوية – إلى الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية وسفارة الصين في الولايات المتحدة، في بيان مشترك في وقت سابق من يوم الخميس، إن ترامب هو من طلب إجراء المكالمة الهاتفية مع الرئيس شي.

ويُذكر أن ترامب كان حريصًا على الحديث مع شي، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين البلدين خلال الأسبوع الماضي.

وبعد المكالمة، كتب ترامب: "يجب ألّا يكون هناك أي شك بعد الآن بشأن تعقيد منتجات المعادن النادرة"، دون أن يوضح مقصده بالتحديد.

استياء شديد من جانب بكين

من جانبها، عبّرت بكين عن استياء شديد من قرار واشنطن الأخير بفرض قيود جديدة على تأشيرات الطلاب الصينيين. كما اتهمت إدارة ترامب بإضعاف التقدم المحرز في ملف التجارة من خلال إصدار تحذير للصناعات الأميركية بشأن استخدام أشباه الموصلات الصينية.

وفرضت إدارة ترامب كذلك قيودًا إضافية على تصدير الرقائق الإلكترونية، في خطوة تقول واشنطن إنها ضرورية لحماية الأمن القومي، بينما تراها بكين عقوبات عقابية.

وقد شهدت الأسواق المالية تقلبًا صباح الخميس فور الإعلان عن المكالمة، التي كشفت عنها وسائل الإعلام الرسمية الصينية أولًا.

وقال ترامب في منشوره: "المكالمة أسفرت عن نتيجة إيجابية للغاية لكلا البلدين". وأضاف أن الحديث لم يشمل أي قضايا تتعلق بروسيا أو أوكرانيا أو إيران.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن شي دعاَه هو والسيدة الأولى ميلانيا ترامب لزيارة الصين، وأنه بادر بتقديم دعوة مماثلة.

حجم التبادل التجاري 600 مليار في 2024

ويُذكر أن الخلاف التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم – واللذين بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 600 مليار دولار في عام 2024 – يلقي بظلاله على سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها ترامب، والتي بدأت تؤثر على الواقع الاقتصادي فعليًا.

وكانت هذه المكالمة هي الثانية فقط التي يجريها الزعيمان هذا العام، حيث تحدثا آخر مرة في 17 يناير، قبل تنصيب ترامب رسميًا رئيسًا.

وقبيل المكالمة الأخيرة، كتب ترامب منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي أثنى فيه على شي، لكنه لم يُخفِ إحباطه منه أيضًا: "أنا أحب الرئيس شي، دائمًا كنت كذلك وسأبقى، لكنه صعب للغاية، ومن شبه المستحيل التوصل إلى اتفاق معه!!!"

وتُعد الصين الهدف الرئيسي في سياسة ترامب التجارية القائمة على فرض رسوم جمركية أحادية الجانب وعالية، تهدف لإعادة التوازن في العلاقات التجارية الأميركية مع دول العالم.

وفي أبريل، رفع ترامب الرسوم الجمركية الشاملة على الواردات الصينية إلى 145%، في حين خفض مؤقتًا الرسوم على معظم الدول الأخرى إلى 10%. وردّت بكين برفع الرسوم على السلع الأميركية إلى 125%.

وقد أدت هذه الإجراءات إلى ما يشبه الحظر التجاري بين البلدين. إلا أن الجمود بدأ في الانفراج منتصف مايو، بعد محادثات جنيف التي وصفها الطرفان حينها بالناجحة والبنّاءة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط