يشارك آلاف الشباب والفتيات السعوديين في موسم حج هذا العام ضمن جهود تطوعية، من بينهم 5,758 متطوعًا ومتطوعة استقطبتهم الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، منهم مترجمون يسهمون في خدمة ضيوف الرحمن ونقل صورة مشرّفة عن المملكة في أحد أكبر تجمع بشري سنوي.
ويشكّل المتطوعون المترجمون حلقة وصل حيوية بين الحجاج والجهات المقدّمة للخدمات، حيث يسهمون في تسهيل التواصل خلال المواقف الصحية، والأمنية، والإرشادية، لاسيما في حالات الطوارئ أو عند الحاجة للدعم العاجل بحسب نايف المطيري، رئيس فريق العمل بإدارة التطوع في الهيئة العامة للمسجد الحرام والمسجد النبوي لموسم حج 1446هـ .
وتابع المطيري: يتم توزيع المترجمين بشكل استراتيجي في المواقع التي تشهد تنوعًا لغويًا وكثافة بشرية، مثل: مراكز إرشاد التائهين، مداخل الأبواب الرئيسية، صحن المطاف، والساحات الخارجية، وذلك بالتنسيق المباشر مع إدارة الترجمة في الهيئة، لضمان أعلى مستويات الكفاءة والتغطية.
وأوضح لـ"العربية نت" أن الهيئة تتبنى منهجية عمل مؤسسي متكامل يضمن تنسيقًا عالي المستوى، إذ عملت قبيل بدء موسم الحج بعقد لقاءات وورش عمل تنسيقية بهدف تمكين الجهات التطوعية المشاركة من القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي لتقديم الخدمات التطوعية، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية في خدمة الحجيج، فضلا عن تقديم برامج تدريبية نوعية تهدف إلى صقل المهارات المطلوبة للتعامل مع ضيوف الرحمن.
وأضاف أن الهيئة اعتمدت منصة "تطوع الحرمين" كأداة تنظيمية رئيسية لحوكمة العمل التطوعي الميداني، حيث يتم من خلالها إصدار التصاريح الرقمية الرسمية التي تُمكّن المتطوعين من أداء مهامهم بشكل نظامي.
يشار إلى أن الهيئة في هذا الموسم تقدم 12 لغة مختلفة، إذ تغطي اللغات الأكثر استخدامًا بين حجاج بيت الله الحرام، ومن أبرزها: الإنجليزية، الأوردو، الفارسية، التركية، الملايو، البنغالية، الهوسا، والأوزبكية، وغيرها من اللغات التي تضمن سهولة التواصل مع الحجاج وإيصال الرسائل التوعوية والإرشادية بشكل فعّال.