ارتفع سعر البيتكوين اليوم متجاوزاً مستوى 110 آلاف دولار في التعاملات الصباحية، قبل أن يقلص مكاسبه من جديد، وسط مشاعر متفائلة بمستقبل العملة المشفرة مع ارتفاع حاد في حيازات بيتكوين من شركات الخزينة المدرجة، ووصول صندوق iShares Bitcoin Trust التابع لشركة بلاك روك إلى مستوى تاريخي بلغ 70 مليار دولار من الأصول المُدارة.
كما ارتفع سعر الإيثريوم مع استعداد المتداولين لبيانات التضخم الرئيسية واستمرارهم في دراسة تطورات التجارة الأميركية الصينية.
وفي مؤشر لافت على عودة الزخم إلى سوق العملات المشفرة في الولايات المتحدة، قفزت "علاوة كوينبيس" إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير، ما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً في شهية المستثمرين الأميركيين نحو بيتكوين.
العلاوة، التي تقيس الفارق السعري بين "الدولار الأميركي وبيتكوين" (BTC/USD) على كوينبيس، و "بيتكوين وعملة تيثر" على منصة باينانس، سجلت يوم الجمعة 109.55 دولار، وهو أعلى فارق منذ 3 فبراير، بحسب بيانات "كريبتو كوانت".
التحليل يشير إلى أن هذه الحركة الإيجابية، الخالية من مؤشرات "الحمى الشرائية"، تمثل نمطاً كلاسيكياً في دورات الصعود بعد التصحيحات، ما يعزز التوقعات الإيجابية للنصف الثاني من 2025، بحسب ما ذكره موقع "Coin Telegraph"، واطلعت عليه "العربية Business".
يتزامن ذلك، مع عودة الطلب المؤسسي بقوة، بعد تراجع مؤقت إثر اختبار بيتكوين لمستوى 100 ألف دولار. حيث بات صندوق "iShares Bitcoin Trust" التابع لبلاك روك الأسرع نمواً في التاريخ مع وصول أصوله المدارة إلى 70 مليار دولار.
في موازاة ذلك، تشهد منصات التداول تراجعاً حاداً في احتياطياتها من بيتكوين. فمنذ يوليو 2024، غادرت أكثر من 550 ألف عملة المنصات الفورية، في خطوة يراها المحللون مؤشراً على نية المستثمرين الاحتفاظ بالعملة بعيداً عن السوق لفترة طويلة من الزمن.
دفعة من المركزي الياباني
بدوره، يرى آرثر هايز، المؤسس المشارك لبورصة "BitMEX"، والرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة "Maelstrom"، أن اجتماع لجنة السياسة النقدية المُرتقب لبنك اليابان في يونيو سيكون المحفز الرئيسي التالي للأصول العالمية المخاطرة مثل الأسهم والعملات الرقمية.
من المُقرّر أن يُتخذ قراره التالي بشأن أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المُرتقب يومي 16 و17 يونيو.
قد يشكل البنك المركزي المحفز الرئيسي التالي للبيتكوين وغيرها من الأصول المخاطرة إذا اتجه إلى التيسير الكمي.
وكتب هايز في منشور على منصة X بتاريخ 10 يونيو: "إذا أجل بنك اليابان التشديد الكمي، وأعاد تفعيل برنامج التيسير الكمي في اجتماعه في يونيو، فسترتفع أسعار الأصول المخاطرة".
يشير التيسير الكمي إلى قيام البنوك المركزية بشراء السندات وضخ الأموال في الاقتصاد لخفض أسعار الفائدة وتشجيع الإنفاق خلال الظروف المالية الصعبة.