حملة ضغط خفية على ترامب لضرب إيران.. من صقور الجمهوريين

المصدر: دبي- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

على الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يفضل مسار التفاوض مع إيران، إلا أنه تعرض لحملة ضغط خفية من قبل عدد من صقور الحزب الجمهوري.

فقد كشف مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أن مجموعة مؤثرة من صقور الحزب الجمهوري، شنت حملة خفية للضغط على ترامب، ليس فقط للتراجع عن مساعي إدارته في التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، بل لإعطاء الضوء الأخضر لهجوم إسرائيلي على مواقع إيرانية، وفق ما نقلت صحيفة "بوليتيكو"، اليوم الثلاثاء.

"قرار لا يريده"

وقال المسؤول الرفيع في إدارة ترامب:"إنهم يحاولون دفع الرئيس لاتخاذ قرار لا يريده".

كما أضاف أن "هناك جماعة ضغط تؤيد الحرب مع إيران مقابل مجموعة أخرى تدعم توجهات الرئيس التفاوضية".

في المقابل، تثير هذه الحملة مخاوف بين ترامب وحلفائه الذين شنوا هجوما مضادا للحفاظ على مسار الدبلوماسية التي ينتهجها الرئيس.

ترامب وتاكر كارلسون
ترامب وتاكر كارلسون

غداء مع مذيع محافظ

وفي التفاصيل، عمد مارك ليفين، مقدم البرامج الحوارية المحافظ خلال غداء خاص مع ترامب في البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، إلى التشديد على أن إيران على بُعد أيام من صنع سلاح نووي، وهي حجة أكد فريق الاستخبارات أنها غير دقيقة، وفقًا لمسؤول استخباراتي وحليف آخر لترامب مطلع على الأمر.

كما حثّ ليفين ترامب على السماح للحكومة الإسرائيلية بضرب المواقع النووية الإيرانية، علماً أن الرئيس الأميركي كان أوضح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، أن مثل هذا التحرك سيُقوّض مسار الدبلوماسية.

من طهران (أرشيفية- فرانس برس)
من طهران (أرشيفية- فرانس برس)

كذلك شن ليفين حربًا علنية على صديق ترامب القديم والمبعوث الخاص الذي يقود المحادثات النووية غير المباشرة، ستيف ويتكوف، الذي حضر الاجتماع أيضًا.

على صعيد آخر، راقب أنصار حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا" بحذر صحف روبرت مردوخ، وخاصةً صحيفة "نيويورك بوست"، بعد أن هاجمت ويتكوف بشدة، ما أثار غضب بعض من الدائرة المقربة من ترامب، الذين رأوا في هذا الهجوم محاولة لتقويض المحادثات الأميركية الإيرانية.

فيما اشتكى مردوخ سرًا إلى مقربين من جهود ويتكوف، وفقًا لشخص مطلع على الأمر.

في المقابل، لجأ تاكر كارلسون، بعد ساعات من اجتماع ليفين مع ترامب، إلى موقع X لاتهام ليفين بمحاولة ترهيب الولايات المتحدة ودفعها إلى الحرب.

وغرّد كارلسون قائلًا: "لا توجد أي معلومات استخباراتية موثوقة تشير إلى أن إيران على وشك صنع قنبلة، أو لديها خطط لذلك. لا شيء على الإطلاق". وتساءل "لماذا يُفرط مارك ليفين مرة أخرى في الحديث عن أسلحة الدمار الشامل؟ لصرف انتباهكم عن الهدف الحقيقي، ألا وهو تغيير النظام الإيراني".

وتسلّط تلك الضغوط الخفية والانتقادات العلنية الضوء على الخلل الكبير في موقف الحزب الجمهوري بشأن السياسة الخارجية الأميركية.

ففي حين ينظر "العديد من أعضاء الحرس القديم إلى الجهود الدبلوماسية التي يبذلها ويتكوف بعين الشك"، يرى جناح آخر أن نزع فتيل التوترات مع طهران يبقى الخيار الأفضل.

وكان رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذر إسرائيل من ضرب المواقع النووية الإيرانية، قائلا في مقابلة مع القناة الإسرائيلية "آي 24 نيوز" إن تلك المنشآت "محصنة للغاية وستتطلب قوة مدمرة جدا جدا لإلحاق الضرر بها". وأضاف أن مثل هذا الهجوم قد يكون له "تأثير تجميعي" وقد يعزز عزم إيران على السعي لامتلاك أسلحة نووية أو الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

يذكر أن كلا من إيران والولايات المتحدة أجرتا 5 جولات سابقة حول البرنامج النووي انطلقت في 12 أبريل الماضي، فيما يرتقب أن تعقد الجلسة السادسة خلال الأيام المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط