كشفت مجموعة "وارنر براذرز ديسكفري" الأميركية عن خططها لتقسيم أعمالها إلى شركتين مدرجتين في البورصة، إحداهما ستركز على خدمات البث والإنتاج السينمائي، والأخرى ستضم شبكات التلفزيون التقليدية مثل "CNN" و"Discovery".
يأتي القرار، بعد ثلاث سنوات فقط من اندماج "وارنر ميديا" مع "ديسكفري"، والذي يهدف إلى "تحرير القيمة" للمساهمين وفتح آفاق جديدة لكل من الكيانين، بحسب ما أكدته الشركة.
وتسعى "وارنر براذرز ديسكفري" إلى إتمام عملية الانقسام بحلول منتصف العام المقبل، في وقت تتسابق فيه شركات الإعلام الأميركية لفصل وحدات البث الرقمي سريعة النمو عن شبكات التلفزيون التقليدية التي تواجه تراجعاً مستمراً في نسب المشاهدة، بحسب ما ذكرته "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".
تحول استراتيجي في زمن البث الرقمي
يأتي التحرك بعد إعلان مشابه من منافستها "كومكاست"، التي قررت العام الماضي فصل شبكاتها التلفزيونية، بما في ذلك CNBC وMSNBC، في كيان مستقل.
سيقود الرئيس التنفيذي ديفيد زاسلاف وحدة البث والإنتاج، بينما سيتولى المدير المالي غونار فيدينفيلس قيادة وحدة الشبكات العالمية، مع استمرار كل منهما في منصبه الحالي حتى اكتمال الانقسام.
وصف زاسلاف الخطوة بأنها ستمنح "تركيزاً أوضح" و"مرونة استراتيجية أكبر"، ما يعزز قدرة كل شركة على المنافسة في "مشهد إعلامي سريع التحول".
من يذهب إلى أين؟
ستضم وحدة البث والإنتاج أسماء لامعة مثل Warner Bros Television، وDC Studios، وHBO وHBO Max، إلى جانب مكتبات الأفلام والمسلسلات، واستوديوهات الإنتاج في كاليفورنيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى Warner Bros Games.
أما وحدة الشبكات فستشمل قنوات الترفيه والرياضة والأخبار حول العالم، مثل CNN وTNT Sports وDiscovery.
الديون في قلب المعادلة
وأعلنت الشركة أيضاً عن خطة لإعادة هيكلة ديونها، التي أثقلت كاهل سهمها في البورصة، عبر قرض مرحلي بقيمة 17.5 مليار دولار من "جي بي مورغان"، سيتم إعادة تمويله قبل الانقسام.
ومن اللافت أن وحدة الشبكات ستمتلك حصة بنسبة 20% في شركة البث الجديدة، وهي حصة تخطط لبيعها لاحقاً للمساعدة في سداد الديون.
لكن وكالة التصنيف الائتماني S&P حذرت من أن الانقسام قد يضعف التصنيف الائتماني للشركتين، خاصة وحدة الشبكات، نظراً للضغوط المستمرة على نموذج التلفزيون التقليدي.