ارتفاع التضخم في أميركا بأقل من المتوقع خلال مايو

في وقت لم تظهر فيه تعرفة ترامب الجمركية تأثيراً كبيراً بعد على التضخم

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، الأربعاء، أن أسعار المستهلكين ارتفعت بأقل من المتوقع خلال شهر مايو، في وقت لم تظهر فيه تعرفة الرئيس دونالد ترامب الجمركية تأثيرًا كبيرًا بعد على التضخم.

وسجل مؤشر أسعار المستهلكين، وهو مقياس واسع للسلع والخدمات عبر الاقتصاد الأميركي، زيادة بنسبة 0.1% خلال الشهر، ما رفع معدل التضخم السنوي إلى 2.4%. وكان اقتصاديون استطلعت آراؤهم "داو جونز" يتوقعون زيادتين بنسبة 0.2% و2.4% على التوالي.

ترامب: قرار المحكمة الفيدرالية بشأن الرسوم انتصار عظيم لأميركا

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجل ما يُعرف بـ"التضخم الأساسي" زيادات بلغت 0.1% شهريًا و2.8% سنويًا، مقارنة بتوقعات بلغت 0.3% و2.9%. ويعتبر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي التضخم الأساسي مقياسًا أفضل للاتجاهات طويلة الأجل، وقد أعرب عدد منهم مؤخرًا عن قلقهم من تأثير الرسوم الجمركية على التضخم، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

وساعد استمرار الضعف في أسعار الطاقة والخدمات على تعويض بعض الزيادات، بل إن عددًا من البنود الأساسية التي كان من المتوقع أن تسجل زيادات مرتبطة بالرسوم – مثل السيارات والملابس – شهدت انخفاضًا في الأسعار.

وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 1% خلال الشهر، بينما انخفضت أسعار السيارات الجديدة والمستعملة بنسبة 0.3% و0.5% على التوالي. وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.3%، وكذلك الإيجارات، والتي اعتبرها المكتب العامل الرئيسي وراء الزيادة الطفيفة في مؤشر أسعار المستهلكين. كما انخفضت أسعار الملابس بنسبة 0.4%.

ويأتي هذا التقرير من مكتب إحصاءات العمل في وقت تواصل فيه إدارة ترامب جهودها للتفاوض على اتفاقيات تجارية. ففي إعلان له في 2 أبريل وصفه بـ"يوم التحرير" وهز الأسواق المالية، فرض ترامب رسومًا جمركية شاملة بنسبة 10% على الواردات الأميركية، إلى جانب سلسلة من الرسوم "التبادلية" على دول قال إنها تمارس سياسات تجارية غير عادلة.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة EL7 Consulting، وليد الحلو، إن هناك مخاوف كبيرة في الأسواق المالية بشأن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تمثل نقطة حرجة، خاصة فيما يتعلق بتأثيرات المستهلك الأميركي على الاقتصاد.

وأوضح الحلو في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأرقام الاقتصادية الحالية قد تكون مشوهة بسبب تأثيرات سابقة مثل شراء المستهلكين والشركات قبل فرض التعريفات الجمركية.

وتابع: "نحتاج إلى أن نرى الأرقام الاقتصادية تصل إلى مرحلة الاستقرار والنمو والتضخم المعتدل، وبالتالي فإن تأثير الأخبار الحالية على الاقتصاد ليس كبيرًا، خصوصًا في ظل التركيز الكبير من قبل الاحتياطي الفيدرالي على أرقام التوظيف".

وأشار إلى أن تأثير أرقام التضخم سيكون أقل من التأثيرات الإيجابية لتخفيض الفائدة، مؤكداً أن التوقعات تشير إلى أن المستثمرين في الأسواق المالية يتوقعون أن يكون تخفيض الفائدة أكثر فائدة من الأرقام التضخمية في الوقت الراهن، خاصةً وأن التضخم لا يزال تحت السيطرة.

وأكد أن الوضع الحالي يحمل تحديات كبيرة، خاصةً مع التحذيرات من أن الفيدرالي الأميركي قد يسعى إلى تجنب الركود الاقتصادي بنسبة 30%، رغم كافة الضغوط التي يشهدها الاقتصاد الأميركي.

وأضاف: "المستثمرون من حقهم أن يتفاءلوا، حيث إن تخفيض الفائدة سيؤثر بشكل إيجابي على الأسواق، خصوصًا أسواق الأسهم".

وذكر أن الرسوم الجمركية البالغة 55% تعتبر مرتفعة بشكل كبير، وأن المواطن الأميركي سيتحمل هذه الأعباء الاقتصادية. كما تطرق إلى توقعات أسواق الخيارات، التي تشير إلى تراجع محتمل في قيمة الدولار الأميركي حتى نهاية هذا العام، مما يطرح تساؤلات حول قدرة العملات الأخرى على التكيف مع الدولار سواء كان قويًا أو ضعيفًا.

وشدد على أن التحديات الاقتصادية في الولايات المتحدة لا تزال مستمرة، وأن التحركات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي ستكون حاسمة في تشكيل ملامح الاقتصاد الأميركي في المستقبل القريب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط