بلومبرغ: الاتحاد الأوروبي يسعى لتمديد محادثات التجارة مع أميركا

ترجيحات باتفاق غير متكافئ لصالح واشنطن

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أفادت وكالة "بلومبرغ" أن الاتحاد الأوروبي يعتقد أن مفاوضات التجارة مع الولايات المتحدة قد تمتد لما بعد التاسع من يوليو، الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترامب، رغم تسارع وتيرة المحادثات خلال الأسبوع الماضي. وقد اطلعت "العربية Business" على التقرير.

ذكرت مصادر مطّلعة أن الاتحاد الأوروبي يرى أن التوصل لاتفاق مبدئي بحلول التاسع من يوليو هو السيناريو الأمثل، مما يتيح إجراء المزيد من المحادثات لوضع التفاصيل. ومن المتوقع أن ترد الولايات المتحدة على الجولة الأخيرة من المفاوضات خلال الأيام المقبلة، لتوضيح الخطوات التالية.

يسعى الجانبان للتوصل لاتفاق قبل الموعد النهائي في يوليو، لتجنب فرض واشنطن رسومًا جمركية بنسبة 50 % على جميع صادرات الاتحاد تقريبًا، ما قد يؤدي إلى رد انتقامي. ويقدر الاتحاد الأوروبي أن الرسوم التي فرضها الرئيس ترامب تغطي الآن 380 مليار يورو (434 مليار دولار)، أو حوالي 70 في المائة، من صادراته إلى الولايات المتحدة.

ويُجري المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي، ماروس سيفكوفيتش، اتصالات دورية واجتماعات شخصية مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير منذ أن اتفق الشركاء على تسريع المفاوضات قبل أسبوعين.

وقالت مصادر "بلومبرغ"، إن الجانبين يجريان حالياً مناقشات معمقة حول القطاعات الحيوية - مثل الصلب والألمنيوم والسيارات والأدوية وأشباه الموصلات والطائرات المدنية - والحواجز الجمركية وغير الجمركية.

وحذر المصدران من أنه على الرغم من أن المحادثات تجري في بيئة إيجابية، إلا أنها لا تزال صعبة. ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن الولايات المتحدة تسعى إلى تنازلات من جانب واحد، وأن أي اتفاق من المرجح أن يكون غير متكافئ لصالح واشنطن.

ولذلك، يكثف الاتحاد الأوروبي استعداداته للتدابير المضادة، بما في ذلك إجراءات قد تتجاوز التعريفات الجمركية، وفقاً للمصادر. وستتشاور المفوضية مع الدول الأعضاء لدراسة المجالات الاستراتيجية التي تعتمد فيها الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي في إجراءات انتقامية محتملة.

وفي إطار المقترحات التي قدمت إلى الولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي، عرض الاتحاد الأوروبي العمل تدريجياً نحو إلغاء التعريفات الجمركية على السيارات والسلع الصناعية والسلع الزراعية غير الحساسة، من خلال النظر في نظام الحصص كخطوات مؤقتة، وفقاً لما ذكرته بلومبرغ سابقاً. وأفادت المصادر بأن هذه المفاوضات قد اكتسبت زخماً الآن.

وقد تأثرت الصناعات محل الاهتمام بالفعل بالتعريفات الجمركية الأميركية، أو تم تحديدها لرسوم مستقبلية. واقترح الاتحاد الأوروبي تعميق التعاون مع الولايات المتحدة في تلك القطاعات كجزء من مقترح سابق قُدم إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وفقاً لمصادر بلومبرغ. ويتطلع الجانبان أيضاً إلى التعاون في قضايا الأمن الاقتصادي.

وتأمل المفوضية أن يعالج عمل الاتحاد الأوروبي على تبسيط لوائحه بعض مخاوف إدارة ترامب بشأن الحواجز غير الجمركية. ومع ذلك، فإن أي مطالب أميركية تضعف استقلالية الاتحاد الأوروبي في المسائل التنظيمية والضريبية تظل خطوطاً حمراء، وفقاً للمصادر.

بالتوازي مع المحادثات الجارية مع إدارة ترامب، سيواصل الاتحاد الأوروبي إعداد تدابير مضادة في حال فشل المفاوضات في التوصل إلى نتيجة مرضية.

وافق الاتحاد الأوروبي على رسوم جمركية على سلع أميركية بقيمة 21 مليار يورو رداً على رسوم ترامب على المعادن، وهي رسوم قابلة للتنفيذ بسرعة. تستهدف هذه الرسوم ولايات أميركية حساسة سياسياً، وتشمل منتجات مثل فول الصويا من ولاية لويزيانا، موطن رئيس مجلس النواب مايك جونسون، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية والدواجن والدراجات النارية.

كما يعد الاتحاد قائمة إضافية من الرسوم الجمركية على منتجات أميركية بقيمة 95 مليار يورو رداً على ما يسمى بالرسوم "التبادلية" التي فرضها ترامب ورسوم السيارات. وستستهدف هذه الرسوم السلع الصناعية، بما في ذلك طائرات شركة بوينغ والسيارات الأميركية الصنع ومشروب بوربون.

على صعيد منفصل، يعتقد مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن هناك فرصة للتعاون بشأن المعادن الأساسية، وفقاً للمصادر. وتجري حاليا محادثات ثنائية، ومن الممكن أن تثار هذه القضية أيضا في قمة مجموعة السبع المقررة هذا الشهر في كندا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط