"سكاي لينكس" للعربية: لا مبالغة في التفاؤل بالأسواق.. المعطيات ما زالت معقدة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

ارتفع الدولار الأميركي في تعاملات لندن يوم الثلاثاء بعد الإعلان عن اتفاق تجاري جديد بين الولايات المتحدة والصين، في خطوة أعادت بعض التفاؤل للأسواق المالية العالمية وأثارت التساؤلات حول مدى استدامة هذا الصعود.

وقال دانيال تقي الدين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Sky Links Capital، في مقابلة مع "العربية Business"، إن الأسواق تشهد تغيراً ملموساً في المعنويات مقارنة بالفترة التي أعقبت فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التعريفات الجمركية في أبريل الماضي.

وأوضح أن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية انخفضت من 145% إلى 30%، فيما أعلنت الصين عن تخفيف القيود على تصدير المعادن النادرة، مقابل تخفيف أميركي للقيود المفروضة على قطاع أشباه الموصلات.

ورغم الأجواء الإيجابية، حذّر تقي الدين من الإفراط في التفاؤل، مؤكداً أن الأوضاع ما زالت معقدة كما وصفها الرئيس الأميركي، وأن الأسواق ستعود قريباً للتركيز على أساسيات الاقتصاد وقراءة البيانات الاقتصادية بعناية.

وتنتظر الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية المرتقبة، التي من المتوقع أن تظهر ارتفاع تضخم المستهلك إلى 2.5% والتضخم الأساسي إلى 2.9%. وأكد تقي الدين أن هذه البيانات ستكون أول مؤشرات واضحة على تأثير التعريفات الجمركية الأخيرة على الاقتصاد الأميركي، لافتاً إلى أن تجاوز الأرقام للتوقعات قد يكون له أثر سلبي قوي على الأسواق، ويعزز من مبررات الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة رغم الضغوط السياسية.

أما بخصوص اليورو، فقد أشار تقي الدين إلى أن صعوده في الفترة الماضية جاء مدفوعاً بضعف الدولار أكثر من كونه نتيجة قوة في الأساسيات الأوروبية، خاصة أن البنك المركزي الأوروبي مستمر في نهجه التيسيري بوتيرة تفوق نظيره الأميركي. وتوقع استمرار هذه السياسة في ظل بيانات التضخم الأوروبية التي سجلت 1.9%، إضافة إلى التحديات المحتملة جراء التعريفات الأميركية على أوروبا التي قد تدفع القارة نحو ركود اقتصادي.

وفيما يتعلق بالجنيه الإسترليني، أوضح تقي الدين أن بيانات البطالة والتوظيف الأخيرة أظهرت إشارات سلبية للاقتصاد البريطاني، لكنها في المقابل خففت من الضغوط التصاعدية على الأجور، ما يريح بنك إنجلترا قليلاً من مخاوف التضخم. وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى احتمالية خفضين للفائدة البريطانية هذا العام، فيما يبقى مسار الدولار مقابل العملات الرئيسية مرهوناً بقرارات الفيدرالي في الأشهر المقبلة.

وبخصوص الخطة المالية التي تعتزم وزيرة الخزانة البريطانية ريتشيل ريفز طرحها لمدة ثلاث سنوات، وأثرها على تحركات الإسترليني مقابل الدولار، قال تقي الدين إن العوامل تبدو متباينة، في ظل البيانات الأخيرة وتوجهات البنك المركزي الأوروبي لمزيد من التيسير مقارنة بنظيره بنك إنجلترا، والتي قد تدعم اليورو مقابل الإسترليني؛ لكن بالمقابل فإن عقد بريطانيا لصفقة تجارية مع أميركا مقابل الغموض المحيط بمستقبل التجارة الأوروبية الأميركية ربما يدعم الإسترليني في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وختم تقي الدين بالتأكيد على أن الأسواق ستظل رهينة البيانات الاقتصادية والتطورات التجارية العالمية في الفترة المقبلة، ما يتطلب من المستثمرين الحفاظ على مستوى مرتفع من اليقظة والحذر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط