خبير: التوترات الجيوسياسية في المنطقة تلقي بظلالها على تداولات السوق السعودية

وسط حالة من التذبذب

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سجلت سوق الأسهم السعودية خسائر حادة في تعاملات يوم الخميس، وسط حالة من التذبذب المتواصل التي تسيطر على السوق منذ مايو/أيار الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح ثامر السعيد، الرئيس التنفيذي للاستثمار في "BLME CAPITAL" في مقابلة مع قناة "العربية Business"، أن الهبوط الحاد في السوق خلال جلسة الخميس جاء نتيجة تأثير مزدوج يجمع بين الأوضاع الجيوسياسية الضاغطة وضعف السيولة في السوق، وهو ما يجعل أي أخبار سلبية ذات تأثير مضاعف على تحركات الأسهم مقارنة بالظروف الطبيعية.

"أفياجين" العالمية للدواجن تعتزم استثمار أكثر من 200 مليون دولار في السعودية

وأشار السعيد إلى أن حجم التداول اليومي في السوق السعودية تراجع بشكل ملحوظ منذ مايو، حيث انخفض المتوسط اليومي بنحو 36% مقارنة بمستويات الأشهر السابقة، التي كانت تدور حول 6.3 مليارات ريال. واعتبر أن هذا الانخفاض في السيولة جعل السوق أكثر عرضة للتذبذبات اليومية الحادة.

وخلال جلسة الأربعاء، شهدت السوق ارتفاعاً بنسبة 1% مع بداية التداولات، قبل أن تفقد مكاسبها وتغلق مستقرة. وأرجع السعيد هذا التراجع إلى الضغوط على سهم "أكوا باور"، موضحاً أن الوزن الكبير للسهم داخل مؤشر السوق، إلى جانب طبيعته "غير السائلة"، يجعله أكثر حساسية لأي تحركات بيعية.

ولفت إلى أن تراجع السهم مرتبط إلى حد كبير بقرار هيئة السوق المالية الموافقة على زيادة رأس مال الشركة بنحو 7 مليارات ريال، وهي قيمة تماثل رأس المال الحالي تقريباً، وهو ما دفع المستثمرين للتساؤل حول حجم العائد المتوقع من هذه الزيادة.

وأشار السعيد إلى أن قيمة أصول ومشاريع "أكوا باور" تصل إلى نحو 59 مليار ريال، بينما تتداول الشركة عند مستويات تقييم مرتفعة. وأضاف أن وضوح تفاصيل الاكتتاب، بما في ذلك السعر ونسبة الزيادة، سيؤدي لاحقاً إلى تهدئة حدة التذبذبات الحالية في السهم، وذلك مع انعقاد الجمعية العمومية للشركة.

وفيما يتعلق بإعلان البنك الأهلي السعودي عن اعتزامه إصدار أدوات دين رأسمالية من الشريحة الثانية (Tier 2) بالدولار، أشار السعيد إلى أن هذا التوجه سبق أن اتبعه البنك العربي الوطني، وهو يأتي ضمن أدوات إدارة المخاطر الرأسمالية وتعزيز الملاءة المالية وفق المتطلبات الرقابية.

وأوضح أن هذه الإصدارات تندرج ضمن برامج التمويل المقررة من مجالس إدارات البنوك، وتُصدر وفق احتياجاتها المرتبطة بمخاطر الميزانية.

وأكد السعيد أن البنوك السعودية بشكل عام تتجه حالياً نحو إصدار مزيد من الصكوك وأدوات الدين، في ظل تجاوز معدل القروض إلى الودائع (LDR) نسبة 100%، مقارنة بمعدل البنك المركزي السعودي الذي يدور حول 82%.

وأشار إلى أن توقعات السوق تشير إلى استمرار نمو الائتمان في الفترة المقبلة، ما يتطلب من البنوك رفع كفاءتها المالية مسبقاً لتلبية الطلب المتزايد على التمويل من جانب المشاريع، والشركات، والأفراد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط