قال المدير التجاري الدولي لمجموعة XS.com، وائل حماد، إن البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة تعزز احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بخفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال عام 2025، بعد أن كانت التوقعات في بداية العام تشير إلى ثلاثة تخفيضات محتملة.
وأضاف حماد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تحسن بيانات سوق العمل، مثل تقرير الوظائف الأخير وطلبات إعانات البطالة، أظهرت مؤشرات متباينة تعكس متانة نسبية للاقتصاد، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى أن سوق العمل ربما بدأ يحتاج إلى دعم إضافي.
محيي الدين للعربية: الدولار يواجه "تهديدات داخلية" رغم صدارته عالمياً
وأشار إلى أن الفيدرالي كان يركز في قراراته على مؤشرات التضخم، وبيانات مؤشر الأسعار للمستهلكين (CPI)، وخاصة المؤشر الأساسي الذي استثنى أسعار الغذاء والطاقة، جاءت مفاجئة بانخفاضه، مما دعم معنويات الأسواق.
وبين أن بيانات أسعار المنتجين عززت أيضاً من فرضية خفض الفائدة، وقد بدأت الأسواق بالفعل تسعّر احتمالية بنسبة 70% تقريباً لخفض الفائدة بحلول سبتمبر المقبل، بعد أن توقف الفيدرالي عن تحريك الفائدة منذ مدة.
وفي ما يخص أداء الدولار الأميركي، أشار حماد إلى أن العملة الأميركية تعرضت لضغوط في الآونة الأخيرة، نتيجة التوترات المتعلقة بالديون السيادية الأميركية، وتكرار الحديث عن بدائل للدولار على المدى الطويل، لافتاً إلى أن المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي والمقارنات مع أداء العملات الأخرى، مثل اليورو، دفعت بعض المستثمرين إلى التخارج من التحوط بالدولار.
وذكر أن الفروقات في السياسات النقدية بين الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات العالمية بدأت تضيق، خاصة مع التوجه نحو التيسير النقدي في ظل ضعف البيانات الأميركية، وتراجع معدلات التضخم.
وفي سياق متصل، قال حماد إن الحديث المتكرر من دونالد ترامب حول ضرورة خفض الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة، رغم أن السياسة النقدية لا يفترض أن تتأثر بالمواقف السياسية، قد يضغط بشكل غير مباشر على الفيدرالي الأميركي.