منذ أبريل الماضي، يدور الهمس حول تحوّل "بي بي" البريطانية إلى هدف لاستحواذ غير مسبوق في قطاع النفط والغاز. والسبب الرئيسي هو انخفاض تقييم الشركة مقارنةً بشركات النفط الدولية المنافسة، بعد فشل استراتيجية التحول نحو الطاقة المتجددة، وعودة الشركة إلى التركيز على نشاطها التقليدي في مجال النفط والغاز.
وعزّز هذه التكهنات دخول Elliott Management مساهماً بنسبة 5% في الشركة، وهي خطوة غالباً ما تسبق صفقات هيكلية كبرى، سواء ببيع أصول رئيسية أو بيع الشركة كلها.
الأكبر في قطاع النفط.. "شل" تدرس الاستحواذ على "بي بي"
وفي البداية، قيل إن "إكسون موبيل" أو "شيفرون" الأميركيتين قد تكونان مرشحتين لصفقة عملاقة كهذه، قد تتجاوز قيمتها 70 مليار دولار.
ثم تردد أسم منافستها البريطانية "شل" كمنافس محتمل، لتشكيل كيان بريطاني عملاق ينافس العملاقين الأميركيين.
ودخل العملاقان الأميركيان سباق الاستحواذات قبل ذلك، فقد استحوذت "إكسون موبيل" على "بايونير" مقابل 60 مليار دولار العام الماضي.
كما استحوذت "شيفرون" على "هيس" مقابل 53 مليار دولار، في انتظار موافقة الجهات التنظيمية الأميركية. أما "شل"، فلم تدخل هذا السباق، وهي تركز على توزيع أرباح كبيرة للمستثمرين، لكن هذا قد يتغير مع صفقة "بي بي".
بورصة لندن
ويبدو أن الصفقة قد لا تتعلق فقط بتشكيل كيان بريطاني ينافس عمالقة أميركا، بل ترتبط أيضًا بجهود حكومة ريشي سوناك لتحفيز أسواق المال في لندن، إذ تُعد "بي بي" من أكبر الشركات المُدرجة في بورصة لندن، وقد تفقد بورصة لندن هذا الإدراج في حال استحوذت شركة أميركية عليها.
يُذكر أن سعر سهم "بي بي" لا يزال أقل بنسبة 40% عن مستواه قبل جائحة كورونا، رغم أرباحها الكبيرة في 2022، عندما سجلت أعلى أرباح في تاريخها.