يترقب الاتحاد الأوروبي نتائج المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة والصين. وتُراقب الأوساط الأوروبية عن كثب هذه المحادثات، لتحديد ما إذا كانت ستؤسس لمرحلة جديدة من التفاهمات التجارية الدولية، خصوصاً بين واشنطن وبروكسل.
وأفاد مراسل "العربية Business" في بروكسل نور الدين الفريضي، أن الاتحاد الأوروبي يتّخذ حالياً موقع "الانتظار"، في ظل استمرار المباحثات الفنية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول، من بينها كوريا الجنوبية ودول الاتحاد الأوروبي، منذ أكثر من أسبوع، دون أي نتائج تذكر حتى الآن.
وأشار الفريضي إلى أن الدبلوماسيين الأوروبيين يعتبرون استمرار هذه المفاوضات، على الصعيد الفني، مؤشراً إيجابياً، حيث ينتظر الأوروبيون محتوى الرسالة التي سيبعث بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الدول المعنية بالمحادثات، بما فيها الاتحاد الأوروبي، والتي يُتوقع أن تتضمن شروطاً محددة قد تُقبل أو ترفض، لكن من السابق لأوانه التنبؤ بمضمونها أو بطبيعتها، إنْ كانت بمثابة "إملاءات" أم دعوة تفاوضية مفتوحة.
على المستوى السياسي، أشار الفريضي إلى وجود محطات زمنية مهمة قد تلقي بظلالها على مستقبل العلاقة التجارية بين الطرفين، منها لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي وعدد من قادة دول الاتحاد الأوروبي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مدينة لاهاي الهولندية يومي 23 و24 يونيو، وهي مناسبة لا يُتوقع أن تفضي إلى قرارات حاسمة، لكنها قد تشكل فرصة لإطلاق رسائل تطمينية رسمية.
كذلك سيُعقد اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي يومي 26 و27 من الشهر ذاته في بروكسل، وقد يكون هذا الموعد مفصلياً لتقييم مسار المفاوضات مع واشنطن.
الفريضي أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي، في هذه المرحلة، يلازم الصمت ويتابع عن كثب ما يجري بين الولايات المتحدة والصين، ملاحظاً أن الأسواق العالمية تفاعلت إلى حدٍّ ما بإيجابية مع الاتفاق الأولي بين البلدين، في انتظار الكشف عن تفاصيله.