الأسهم الأميركية تعود للارتفاع مع استيعاب المتداولين لبيانات التضخم

يسعى المستثمرون لاستيضاح تفاصيل الاتفاقات التجارية بين واشنطن والصين

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

ارتفع مؤشر S\&P 500 يوم الخميس مع انتعاش شركة أوراكل الذي أعاد التفاؤل لدى المستثمرين ودعم قطاع التكنولوجيا الكبرى.

وصعد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1%، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.1%. أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد انخفض بمقدار 39 نقطة، أي بنسبة 0.1%.

قفزت أسهم أوراكل بنسبة 11% بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج الربع المالي الرابع التي فاقت توقعات الإيرادات والأرباح، وأشارت إلى نمو إضافي في مجال الحوسبة السحابية. وقالت الرئيسة التنفيذية صفرا كاتز خلال مؤتمر هاتفي إن الطلب على الذكاء الاصطناعي سيدفع إيرادات البنية التحتية السحابية إلى زيادة بأكثر من 70% في السنة المالية 2026، مقارنة بنمو 52% في الربع الحالي. ورفعت موجة صعود أوراكل أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مما دفع القطاع لقيادة ارتفاع مؤشر S\&P 500 يوم الخميس، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

اقرأ أيضاً
ترامب: لن أقيل رئيس الاحتياطي الفيدرالي أو أجبره على خفض الفائدة

على الجانب الآخر، خسر سهم شركة بوينغ، أحد مكونات مؤشر داو جونز، 4% بعد تحطم طائرة دريملاينر 787 التابعة لشركة إير إنديا عقب الإقلاع، وكان على متنها 242 راكبًا.

كما ارتفعت الأسهم بعد صدور دفعة جديدة من البيانات التي تشير إلى قوة الاقتصاد. فقد ارتفع مؤشر أسعار المنتجين في مايو، الذي يقيس أسعار الطلب النهائي في الاقتصاد الأمريكي، بنسبة 0.1% فقط بعد انخفاضه بنسبة 0.2% في أبريل. وكان الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع داو جونز يتوقعون زيادة بنسبة 0.2% للشهر الماضي. وانخفضت عوائد السندات يوم الخميس عقب صدور تقرير التضخم.

ومع ذلك، بدا أن تهديد الرئيس دونالد ترامب الأحادي الجانب بفرض رسوم جمركية يعوق الأسهم من تحقيق مكاسب أكبر. ولا تزال "وول ستريت" تترقب التطورات المستقبلية بشأن سياسة التجارة، لا سيما بين الولايات المتحدة والصين، حيث كانت المفاوضات بين البلدين محور اهتمام الأسبوع. وقال ترامب الأربعاء إنه مستعد لتمديد الموعد النهائي في 8 يوليو لإنهاء محادثات التجارة مع الدول قبل تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية الأعلى، لكنه أشار إلى أن هذه التمديدات قد لا تكون ضرورية.

قال ترامب للصحفيين: "أنا مستعد لذلك، لكن لا أعتقد أننا سنحتاجه. أبرمنا صفقة كبيرة مع الصين. نحن نتعامل مع اليابان، ونتعامل مع كوريا الجنوبية، ونتعامل مع كثيرين منهم. لذا سنرسل رسائل، خلال حوالي أسبوع ونصف إلى أسبوعين، إلى الدول نخبرهم فيها بماهية الاتفاق، كما فعلت مع الاتحاد الأوروبي."

وتوصل المسؤولون الأميركيون والصينيون إلى إطار عام للمحادثات المستقبلية في لندن بعد يومين من النقاشات هذا الأسبوع، لكن الاتفاق غير الواضح لا يزال بانتظار موافقة ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ. واتفقت الدولتان على تخفيف بعض القيود المتعلقة بالمعادن النادرة والطلاب الأجانب.

وقال توم هينلين، كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة إدارة الأصول في بنك الولايات المتحدة: "لا نزال نرى أن المحرك الأساسي لاتجاه السوق وللتجاوز إلى مستويات قياسية هو حل مسألة الرسوم الجمركية وكيفية ارتباطها بالميزانية والاحتياطي الفيدرالي. ونرى الكثير من العناوين حول المفاوضات أو التوقفات أو الأُطُر، لكننا لم نشهد حتى الآن اتفاق تجارة واحد موقع بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين."

وأضاف: "لذلك، بالنسبة لنا، ما زلنا نرى أننا ضمن السيناريو الأساسي الذي يتسم بعدم اليقين حول مسار المفاوضات التجارية. السوق يتحرك ضمن نطاقات واسعة، لكنه يفتقر إلى انفجار قوي ومستدام حتى نحصل على استنتاج ما".

تفاؤل بخفض الفائدة

وفي هذا السياق، قال المدير الإقليمي لشركة "أوربكس" بالشرق الأوسط، محمد المريري، إن الأسواق المالية العالمية شهدت اليوم الخميس، حالة من التفاؤل الملحوظ، مدفوعة بتوقعات متزايدة بأن الخطوة المقبلة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ستكون خفضاً لأسعار الفائدة.

وأضاف المريري، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا التفاؤل انعكس إيجاباً على حركة المؤشرات الأميركية مع افتتاح جلسات التداول، حيث ساهمت آمال تراجع الفائدة في دعم شهية المخاطرة وزيادة السيولة. في المقابل، تعرض الدولار الأميركي والسندات لضغوط، لا سيما مع ترقب الأسواق لطرح سندات الخزانة لأجل 30 عاماً.

الذهب يسجل مستويات قياسية

وأشار إلى عودة قوية للملاذات الآمنة، إذ سجل الذهب مستويات تاريخية قرب 3400 دولار للأونصة، كما ارتفعت الفضة إلى مستويات استثنائية عند 36 دولاراً. ويعكس ذلك توجه المستثمرين نحو المعادن الثمينة في ظل ضعف الدولار واستمرار الغموض بشأن السياسات الأميركية.

وفي أوروبا، تأثر الجنيه الإسترليني سلباً بعد صدور بيانات نمو دون التوقعات في المملكة المتحدة، بينما يحافظ اليورو على بعض الزخم، مستفيداً من انتهاء دورة التيسير النقدي في منطقة اليورو، ما يفتح المجال لاستهداف مستويات بين 1.18 و1.19 خلال الفترة المقبلة، بحسب المريري.

وحذر من أن ارتفاعات الأسهم قد تكون مؤقتة، خاصة في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية، بما في ذلك احتمال فرض تعريفات جمركية جديدة، وهو ما قد يضغط على الأسواق مجدداً خلال الربع الثالث من العام.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط