أدانت دول مجلس التعاون الخليجي "الاعتداءات الإسرائيلية تجاه إيران"، معتبرة إياها انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
في حين طالب الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، المجتمع الدولي، ومجلس الأمن بتحمّل مسؤولياته نحو الوقف الفوري لهذا العدوان، وتجنّب التصعيد الذي قد يشعل فتيل صراع أوسع، ستكون له عواقب وخيمة على السلم الإقليمي والدولي.
وفي خضم موجة الغارات الإسرائيلية ضد أماكن متفرقة في طهران استهدفت البنى التحتية، وعلماء نووين، قالت طهران إن الهجمات الإسرائيلية على منشآتها العسكرية والنووية الجمعة "إعلان حرب".
ودعت مجلس الأمن الدولي إلى التحرك، وفي رسالة إلى الأمم المتحدة، وصف وزير الخارجية عباس عراقجي الهجوم بأنه "إعلان حرب"، ودعا "مجلس الأمن إلى التحرك على الفور".
اعتداءات سافرة
من جهة أخرى، أعربت السعودية، الجمعة، عن إدانتها واستنكارها الشديد للاعتداءات الإسرائيلية التي وصفتها بـ"السافرة" تجاه إيران، مؤكدة على أن الاعتداءات الإسرائيلية تمس سيادة وأمن إيران، وتمثل انتهاكاً ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية.
طبقاً لبيان الخارجية السعودي، فإن الرياض أدانت "هذه الاعتداءات الشنيعة"، لتؤكد أن على المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية كبيرة تجاه وقف هذا العدوان فوراً ".
انتهاك صارخ
وكذلك توالت الإدانات الخليجية، إذ أعربت "الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإسرائيلية على إيران "في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية، بما يعد اعتداء سافراً على السيادة الإيرانية ويعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر".
في الوقت ذاته، أدانت قطر بشدة واستنكرت بشكل بالغ للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أراضي إيران، "معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران وأمنها، وخرقاً واضحاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي".
طبقاً للبيان القطري فإن الدوحة قلقة بفعل هذا "التصعيد الخطير الذي يأتي في سياق نمط متكرر من السياسات العدوانية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، وتعرقل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية".
إلى ذلك، قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن،" بينما تعمل دول العالم جاهدة للوصول لحلول دبلوماسية تعيد السلام للشرق الأوسط، تستمر التصرفات العبثية الإسرائيلية في تدمير فرص السلام وتعريض شعوبنا والأمن والسلم العالميين لخطر محدق". وأضاف "لا بد للمجتمع الدولي من إيقاف هذه التجاوزات الخطيرة قبل فوات الأوان".
دبلوماسية الصوت الواحد
في السياق ذاته، اعتبر وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الهجمات الإسرائيلية على إيران بإنها "هجوم إسرائيلي أحادي غير قانوني وغير مبرر"، قائلاً: إن التهديدات الإسرائيلية تشكل تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة، معلناً إدانة بلاده لهذه الهجمات، كما حث المجتمع الدولي على التكاتف لرفض العدوان الإسرائيلي ودعم التهدئة والدبلوماسية بصوت واحد، طبقاً لما كبته عبر منصة إكس.
استمرار التصعيد
كما أدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات، الاستهداف العسكري الإسرائيلي الذي تعرضت له إيران، معبرة عن قلقها العميق إزاء استمرار التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة.
في الإطار ذاته، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحكمة لتجنب المخاطر وتوسيع رقعة الصراع، مشددة على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، بعيداً عن لغة المواجهة والتصعيد.
دعوة بحرينية لـ السلام
وأعربت من جهتها، المنامة، عن إدانة البحرين للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف إيران، محذرة من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي، وتدعو إلى التهدئة وضبط النفس وخفض حدة التوتر.
وأعربت الوزارة عن دعوة البحرين لوقف التصعيد العسكري فوراً لتجنيب المنطقة وشعوبها من انعكاساته على الاستقرار الإقليمي والأمن والسلم الدوليين، مؤكدةً ضرورة مواصلة المفاوضات الأمريكية - الإيرانية بشأن الملف النووي الإيراني، وأهمية إنهاء هذا الصراع الاقليمي لصالح جميع شعوب المنطقة.
إلى ذلك، سُمع دوي انفجارات جديدة في شمال غرب إيران الجمعة وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، بعدما شنت إسرائيل موجة ضربات على مدن عدة إيرانية.
وقال التلفزيون "قبل دقائق، سُمع دوي انفجارات جديدة في أذربيجان الشرقية"، في حين ذكرت وكالة "تسنيم" للأنباء أن موجة سابقة من الغارات استهدفت عشرة مواقع في المحافظة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية باندلاع حريق في مطار تبريز في شمال غرب إيران بعد الهجوم الإسرائيلي، فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية ووسائل إعلام إسرئيلية أخرى بأن ضربات جديدة لسلاح الجو الإسرائيلي دمرت مطار تبريز العسكري الإيراني بالكامل.