"روساتوم" و"سي.إن.إن.سي" تقودان تحالفين لبناء محطة طاقة نووية في كازاخستان

بعد منافسة مع شركات فرنسية وصينية وكورية جنوبية

المصدر: الرياض - العربيةBusiness
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت وكالة الطاقة الذرية في كازاخستان، اليوم السبت إن الاختيار وقع على شركة روساتوم الروسية الحكومية والمؤسسة النووية الوطنية الصينية المملوكة للدولة "سي.إن.إن.سي" لقيادة اتحادين منفصلين لبناء أول محطات للطاقة النووية في البلاد.

وتعد كازاخستان أكبر منتج لليورانيوم في العالم، منتجي اليورانيوم في العالم، لكنها تعتمد حاليا في الغالب على محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، بدعم من بعض المحطات الكهرومائية وقطاع الطاقة المتجددة المتنامي.

وتقول كازاخستان إنها تخطط لامتلاك القدرة على إنتاج 2.4 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول عام 2035.

ورحب الرئيس التنفيذي لروس آتوم باختيار الشركة، أليكسي ليخاتشيف، قائلا إن المحطة التي ستبنيها "ستعتمد على التصميم الأكثر تقدما وكفاءة في العالم"، وفق "رويترز".

وتواجه كازاخستان، الجمهورية السوفيتية السابقة الشاسعة وحليفة موسكو، التي تُعدّ أكبر منتج لليورانيوم في العالم 43% وثالث أكبر مُورّد لليورانيوم الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي، نقصا حادا في الكهرباء الضرورية للاستهلاك المحلي، وفق وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب).

وأشارت الوكالة الكازاخستانية إلى أنها "تدرس مسألة الحصول على تمويل حكومي للصادرات على نفقة الاتحاد الروسي، تماشيا مع مقترحات روساتوم".

وكانت روساتوم تسعى إلى جانب المؤسسة النووية الوطنية الصينية وشركة كهرباء فرنسا وشركة كوريا للطاقة الكهرومائية والنووية (كوريا الجنوبية) إلى بناء أول محطة للطاقة النووية في كازاخستان.

العمل على تشكيل تحالف دولي

وفي وقت سابق من اليوم السبت ذكرت وكالة الطاقة الذرية في كازاخستان أنها "ستواصل العمل مع شركاء أجانب لتشكيل تحالف دولي فعال"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ويأتي مشروع التحالف الدولي هذا الذي لم تكشف تفاصيل عن تشكيلته، تلبية لرغبة الزعيم الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في الحفاظ على علاقات جيدة مع القوى الكبرى.

وبالتالي فازت موسكو التي تحظى بنفوذ تاريخي في آسيا الوسطى، بهذه المناقصة على حساب الصين التي باتت لاعبا رئيسيا في المنطقة.

يأتي هذا الإعلان قبل أيام قليلة من زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى كازاخستان لحضور قمة "آسيا الوسطى والصين".

سيتم بناء المحطة التي حظيت بموافقة في استفتاء في خريف العام الماضي جاءت نتائجه مطابقة للتوقعات، بالقرب من قرية أولكين شبه المهجورة (جنوبا)، على ضفاف بحيرة بلخاش، ثاني أكبر بحيرة في آسيا الوسطى.

وستبني شركة روساتوم محطة نووية صغيرة في أوزبكستان المجاورة، كما اقترحت مشروعا مماثلا في قرغيزستان.

الاستفتاء على المشروع

وفي 6 أكتوبر 2024 أجرت كازاخستان استفتاء ، على بناء أول محطة للطاقة النووية، وهي فكرة تروج لها حكومة الرئيس قاسم جومارت توكاييف في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى التخلص التدريجي من محطات تعمل بالفحم وتلوث البيئة.

لكن الخطة تواجه انتقادات شعبية بسبب ما تنطوي عليه من مخاطر وبسبب الإرث السوفيتي المرتبط بإجراء تجارب نووية في البلاد إضافة إلى مخاوف من مشاركة روسيا في المشروع.

وعلى الرغم من احتياطياتها الكبيرة من الغاز الطبيعي، تعتمد كازاخستان في الغالب على محطات تعمل بالفحم لتلبية احتياجاتها من الكهرباء إلى جانب بعض المحطات الكهرومائية وإمدادات من قطاع الطاقة المتجددة المتنامي. ويبلغ عدد سكان كازاخستان نحو 20 مليون نسمة.

وتستورد كازاخستان بالفعل طاقة كهربائية، ومعظمها من روسيا، إذ تواجه منشآتها التي صارت قديمة صعوبات جمة في تلبية الطلب المحلي.

وتقول الحكومة إن هناك حاجة لمصدر كهرباء يعتمد عليه ليكمل ما تنتجه موارد الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح وإن الخيار النووي منطقي بالنسبة لكازاخستان بصفتها من أكبر منتجي اليورانيوم في العالم.

وقال توكاييف قبل أيام من التصويت "حتى لا نظل على هامش التقدم العالمي، يتعين علينا استخدام المزايا التنافسية لدينا".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط