ثقة المستثمرين ترتجّ بفعل حرب إسرائيل وإيران واحتجاجات أميركا

ارتفاعات جماعية للملاذات الآمنة والأصول الخطرة تعاني

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أبقت المخاطر المزدوجة المستثمرين في حالة قلق قبيل إعادة فتح الأسواق في وقت متأخر من يوم الأحد، بدءاً من تزايد احتمالات اندلاع حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط وصولاً إلى الاحتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي هددت بمزيد من الفوضى الداخلية.

شنت إسرائيل وابلاً من الضربات في أنحاء إيران يومي الجمعة والسبت، قائلة إنها هاجمت منشآت نووية ومصانع صواريخ وقتلت عدداً كبيراً من القادة العسكريين فيما قد يكون عملية مطولة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.

ردت إيران بشن غارات جوية انتقامية على إسرائيل مساء الجمعة والسبت، حيث سُمع دوي انفجارات في القدس وتل أبيب، أكبر مدينتين في البلاد، بالإضافة إلى حيفا في الشمال.

يوم السبت، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الضربات الإسرائيلية ستشتد، بينما ألغت طهران المحادثات النووية التي اعتبرتها واشنطن السبيل الوحيد لوقف القصف، بحسب ما ذكرته "رويترز"، واطلعت عليه "العربية Business".

ولأول مرة، بدا أن إسرائيل استهدفت صناعة النفط والغاز الإيرانية يوم السبت، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية باندلاع حريق في حقل غاز.

تراجع الأصول عالية المخاطر

أدت الضربات يوم الجمعة إلى تراجع الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك الأسهم، ورفعت أسعار النفط، ودفعت إلى الإقبال على الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار.

في غضون ذلك، شكلت الاحتجاجات، التي نظمها تحالف مناهض لسياسات ترامب، عاملاً مُثبطاً آخر محتملاً لشهية المخاطرة. فقبل ساعات من بدء تلك الاحتجاجات يوم السبت، أطلق مسلح، مُتنكراً في زي ضابط شرطة، النار على اثنين من السياسيين في ولاية مينيسوتا وزوجيهما، مما أسفر عن مقتل عضوة مجلس نواب الولاية الديمقراطية ميليسا هورتمان وزوجها.

وانهت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة يوم الجمعة تعاملاتها على انخفاض، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.14%. بينما ارتفعت أسعار النفط والذهب، حتى مع ارتفاع الدولار.

حالة الركود

أي ضرر يلحق بالمعنويات والرغبة في المخاطرة قد يحدّ من مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على المدى القريب، والذي يبدو أنه قد توقف بعد انتعاشه من حالة الركود التي أصابت السوق في أوائل أبريل بسبب الحرب التجارية. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 20% عن أدنى مستوى له في أبريل، لكنه لم يشهد أي تحرك يُذكر خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "إف إم للاستثمارات"، أليكس موريس: "لا يزال ملف المخاطر الإجمالي الناجم عن الوضع الجيوسياسي مرتفعاً للغاية لدرجة تمنعنا من العودة إلى السوق بسرعة".

مع تراجع الأصول الخطرة، ارتفعت توقعات المستثمرين لتقلبات سوق الأسهم على المدى القريب.

ارتفع مؤشر التقلب في بورصة شيكاغو التجارية بمقدار 2.8 نقطة ليغلق عند 20.82 يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى إغلاق له في ثلاثة أسابيع.

ارتفاع مؤشر الخوف

قال مايكل طومسون، مدير المحافظ الاستثمارية المشارك في شركة ليتل هاربور أدفايزرز الاستثمارية المتخصصة، إن ارتفاع مؤشر التقلبات (VIX)، الذي يُطلق عليه غالباً "مقياس الخوف" في وول ستريت، وعقود التقلب الآجلة، كانا "مؤشرين تقليديين على تزايد عزوف المشاركين في سوق الأسهم عن المخاطرة".

وأضاف طومسون أنه سيراقب أسعار عقود التقلب الآجلة على المدى القريب بحثاً عن أي ارتفاع يقترب من مستوى العقود الآجلة التي ستنتهي صلاحيتها بعد أشهر من الآن، أو يتجاوزه.

وقال: "هذا يُشير إلى أن التحوط على المدى القريب أمرٌ مُبرر".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط