قالت استراتيجية الأسواق المالية في شركة CFI، سارة الياسري، إن الأسواق باتت تستقبل الأزمات بمرونة أكبر وتظهر استقرارًا نسبيًا، حتى مع التصعيد الجيوسياسي.
وأوضحت الياسري في مقابلة مع "العربية Business"، أن التراجعات التي شهدتها الأسواق مؤخرًا كانت رد فعل طبيعيا لمخاوف مؤقتة، مؤكدة أن "أوبك بلس" قادرة على تعويض أي نقص في إنتاج النفط، مما يحد من تأثير هذه المخاوف على الأسعار.
ولفتت إلى أن أسعار النفط، وصلت إلى مستوى مقاومة تاريخية عند 78 دولارًا، متوقعة ألا تشهد الأسعار ارتفاعًا قويًا جدًا.
وذكرت أن الذهب تجاوز مستوى 3440 دولارًا، وهناك توقعات بمزيد من الارتفاعات، لكن الأسواق بشكل عام تمر بحالة هدوء وترقب للبيانات الاقتصادية المرتقبة هذا الأسبوع.
الفيدرالي في موقف صعب
ووصفت الياسري موقف الفيدرالي الأميركي بأنه "صعب"، فبالرغم من تراجع معدلات التضخم وأسعار المنتجين، إلا أن الفيدرالي يسعى لضمان استقرار التضخم عند 2%، وهو ما لم يتحقق بعد.
وأشارت إلى أن تأثير التعريفات الجمركية المحتملة قد يؤثر على حركة الأسعار.
وتوقعت أن يظل الفيدرالي حذرًا ويتمسك بسياسته النقدية المتشددة في اجتماع الأربعاء. ومع ذلك، نوهت إلى أنه في حال أشار الفيدرالي لأي احتمال بخفض أسعار الفائدة خلال الربع الثالث أو الرابع، فمن المتوقع أن يضغط ذلك على الدولار الأميركي، ويؤدي إلى ارتفاع مؤشرات أسواق الأسهم، وتوجه الاستثمار نحو الأصول عالية المخاطر.
وتابعت: "إنه على النقيض، إذا أظهر الفيدرالي حذرًا وعدم ثقة في الاقتصاد الأميركي، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز الدولار".
وأفادت بأن الدولار يعاني من تراجعات بسبب افتقاد الثقة في الاقتصاد الأميركي، على الرغم من أن معظم البنوك المركزية بدأت في خفض أسعار الفائدة باستثناء الولايات المتحدة.