قال كبير المطورين في "OTS Capital" علي عسكر، إن عملة "البيتكوين" كان لها التأثير الأكبر في سوق العملات المشفرة، خلال العام الماضي عمومًا، مشيراً إلى تأثيرات المخاوف الجيوسياسية والاستراتيجية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ستتجه أولًا إلى "بيتكوين" قبل أي أصل رقمي آخر، مشيرا إلى أن تدخل أميركا المحتمل في الحرب سيكون له تأثير سلبي على الدولار، وهو ما يزيد من تعزيز العملات المشفرة كملاذ آمن.
صناديق "بيتكوين" المتداولة تستقبل 1.27 مليار دولار تدفقات في أسبوع
وأضاف عسكر في مقابلة أجرتها معه "العربية Business" التأثير الأكبر للأوضاع الجيوسياسية الحالية، يمكن تحليله من زاويتين؛ من حيث التحليل الفني، وكذلك من حيث السعر، فنحن حاليًا ضمن نطاق تداول يتراوح بين 100 ألف و110 آلاف دولار، وما لم يتم اختراق هذا النطاق صعودًا أو هبوطًا، فإننا ما زلنا ضمن نفس الإطار.
وتابع: ما يلفت الانتباه أيضًا الآن هو حجم العقود الدائمة والمشتقات المرتبطة بالبيتكوين، حيث نلاحظ وجود كمية كبيرة من مراكز البيع، ما يشير إلى أن المؤسسات المالية تقوم بعمليات تحوط أكبر بكثير من الأفراد. وهذا قد يخلق فرصة لحدوث ما يُعرف بـ "الضغط على مراكز البيع"، حيث يؤدي ارتفاع السعر المفاجئ إلى إجبار البائعين على تغطية مراكزهم، مما يعزز الارتفاع أكثر. لكن حتى الآن، من الصعب تحديد الاتجاه بشكل واضح.
يشار إلى أن أسعار العملات المشفرة بدأت ترتفع بعد أيام من التراجع بسبب التوترات الجيوسياسية مع احتدام المواجهة بين إيران وإسرائيل.
كان سعر عملة "بيتكوين" تراجع بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بعدما فشلت في اختراق المستوى القياسي الذي بلغته قبل أسبوعين عند حدود 12 ألف دولار.
وحظيت السوق حينها بدعم من الطرح الناجح لشركة "سيركل إنترنت" حيث قفز سعر سهمها من 31 دولاراً إلى 107 دولارات خلال الأسبوع الأول من التداول.
كما ارتفعت قيمة الأصول المُدارة في صندوق آي بيت (IBIT) التابع لشركة بلاك روك إلى 70 مليار دولار، في أسرع وتيرة نمو يشهدها صندوق مؤشرات متداولة في التاريخ.
وأتت تلك التطورات في ظل آمال بتحقيق تنظيم قانوني أوضح لسوق العملات المستقرة (Stablecoins)، وهو ما قد يعزز ثقة المؤسسات المالية ويمنح هذا القطاع مزيداً من الشرعية والاعتماد على المدى المتوسط.