استهلت البورصة المصرية تعاملات جلسة الاثنين على مكاسب كبيرة مع ارتفاع في جميع المؤشرات بدعم مشتريات عربية وأجنبية قوية بعد خسائر حادة في تعاملات جلسة مطلع الأسبوع.
وخلال أول ساعة من تعاملات اليوم، ارتفع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة بنسبة 1.45% رابحًا نحو 32 مليار جنيه بعدما ارتفع من مستوى 2202 مليار جنيه بنهاية تعاملات أمس، إلى مستوى 2234 مليار جنيه بعد ساعة من بدء تعاملات اليوم.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" بنحو 1.4% عند مستوى 31451 نقطة. وكان المؤشر الرئيسي قد سجل خسائر بأكثر من 5% في تعاملات أمس لكنه قلص خسائره بنهاية التعاملات إلى مستوى 4.6%.
كما صعد مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 1.93% عند مستوى 9283 نقطة.
فيما ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بنسبة 1.83% عند مستوى 12630 نقطة.
وتم التداول في تلك الأثناء على 43.04 مليون سهم، بقيمة تداول بلغت 144.5 مليون جنيه عبر 6.5 ألف عملية، من خلال التعامل على 186 أسهم خلال الجلسة، ارتفع منها 64 سهماً، وتراجعت أسعار 6 أسهم، في حين استقرت أسعار 116 سهماً دون تغيير.
واتجه المستثمرون المصريون للبيع بصافي 3.4 مليون جنيه، فيما اشترى العرب والأجانب بصافي 1.58 مليون جنيه و1.8 مليون جنيه على التوالي.
من جانبه، قال معتصم الشهيدي، عضو مجلس إدارة شركة "هورايزن" لتداول الأوراق المالية، إن ارتداد مؤشرات البورصة المصرية يوم الاثنين كان رد فعل طبيعي على الانخفاضات الحادة في الجلسات السابقة. وأشار إلى أن السوق المصرية شهدت تراجعًا ملحوظًا مؤخرًا، ما خلق فرصة لإعادة التوازن والشراء الانتقائي.
أوضح الشهيدي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن سيطرة المستثمرين الأفراد على السوق المصرية يجعله أكثر تأثرًا بالمخاوف، ويتسبب بانخفاضات أكبر مقارنة بالأسواق المجاورة. ولكنه أشار إلى أن الاستقرار النفسي النسبي للمستثمرين، وإعادة تقييم الوضع المالي للشركات، ساعد على ارتداد السوق يوم الاثنين.
أكد الشهيدي أن عوامل التحليل الأساسي ساهمت في ارتداد السوق، إلى جانب مرونة سعر الصرف. وأوضح أن صعود الدولار مقابل الجنيه يؤكد استمرار الدولة في تحرير سعر الصرف، مما يعكس التزام مصر بالإصلاحات الاقتصادية، ويمنح المستثمرين ثقة في استقرار السياسات النقدية.
وفي مقابلة مع "العربية Business"، قال عضو شعبة الأوراق المالية بالاتحاد المصري للغرف التجارية، محمد كمال، إن التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة المصرية في جلسة الأحد، جاءت أقوى من المتوقع، في ظل حالة الذعر التي سيطرت على المستثمرين الأفراد نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة على خلفية الحرب الإسرائيلية–الإيرانية.
وأوضح كمال أن رد الفعل الطبيعي كان من المفترض أن يتراوح بين 1% إلى 2%، إلا أن ما حدث وصل إلى نحو 6%، وهو ما يعد مبالغًا فيه، وتوقع أن ارتدادًا في جلسة اليوم يعوّض جزءًا من هذه الخسائر.