قالت أستاذة إدارة الطيران في جامعة Surrey البريطانية، د. نادين عيتاني، إن التوترات الجيوسياسية والحروب والأزمات هي تشكل كابوسا لقطاع النقل الجوي لأنها تؤثر مباشرة على العمليات التشغيلية.
وأشارت في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن هذه الأحداث لها بعد اقتصادي يؤثر على استدامة حركة الطيران حيث يؤدي غلق المجالات الجوية إلى خسارة شركات الطيران للأسواق وينخفض الطلب على النقل الجوي نتيجة انخفاض ثقة المسافرين نظرا للأسباب الأمنية.
وذكرت أن المجال الجوي بمنطقة الشرق الأوسط يشكل نحو 9% من حركة النقل الجوي العالمية التي تمر بين آسيا من جهة وأوروبا وأميركا من جهة ثانية تمر بأجواء المنطقة العربية ومطارات المنطقةوهنا الأهمية الاستراتيجية للمنطقة والتأثير الكبير الذي يخلقه وإغلاق الأجواء بسبب التوترات بين إيران وإسرائيل.
وذكرت أن المسارات الجوية موجودة مسبقا ومتفق عليها من خلال التفاوض بين الدول والتنسيق مع المنظمة العالمية للطيران المدني وشركات الطيران، وعندما يحدث إقفال للأجواء بسبب النزاعات يكون لديها خيارات قليلة جدا لتعديل مساراتها، و حالياً بسبب الإقفال الحاصل لبعض الأجواء في المنطقة تضطر شركات الطيران في الرحلات بين آسيا وأوروبا وأميركا تلجأ إلى المسارات الشمالية اللي هي أذربيجان وتركيا أو المسارات الجنوبية بتمر فوق مصر والسعودية، ولكن هذا يزيد فترات الرحلات ما يعني تكلفة تشغيلية أكبر والوقود الذي يمثل نحو 30% من مجمل التكاليف التشغيلية يزيد وترتفع الأعباء على شركات الطيران وهذا حتماً ينعكس إضافة إلى أسعار تذاكر السفر خصوصاً لفترة الصيف.
وقالت إن تكاليف التأمين بدأت ترتفع لشركات الطيران وأسعار التذاكر ، موضحة أن تكلفة التأمين تختلف بحسب أسطول شركة الطيران وملكيتها له لأن عقود التأمين تختلف بحسب إذا كانت الطائرة مملوكة بالكامل من الشركة أو الطائرة كانت مستأجرة. ولا تستطيع شركة الطيران أن تستثمر أصولها على كل الرحلات فيحدث انخفاض في الإمداد ما يؤثر على أسعار تذاكر السفر لأن العرض يقل زيصبح محدودا.
وأوضحت أن تغيير بعض الطائرات إلى وجهاتها بسبب إغلاق بعض الأجواء في المنطقة يحتاج إلى اتباع مسارات موجودة بالفعل، ومعظم شركات الطيران تريد مواصلة عملياتها، وهذا يخلق نوعا من الضغط على المسارات الجوية البديلة.