تسارعت وتيرة ارتفاع أسعار النفط اليوم الخميس بعد تلويح إيراني غير رسمي بإغلاق مضيق هرمز كأحد خيارات طهران لمواجهة تصاعد الضغوطات العسكرية عليها، وتجاوز سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر أغسطس 79 دولارا للبرميل، وذلك للمرة الأولى منذ 23 يناير من العام الجاري حسبما أظهرت بيانات التداول في بورصة لندن.
وذكرت وكالة تاس الروسية أنه بحلول الساعة 18:09 بتوقيت موسكو، ارتفع سعر برميل خام برنت بنسبة 3.85% ليبلغ 79.01 دولار.وبحلول الساعة 18:14، انخفضت وتيرة ارتفاع سعر العقود الآجلة لبرميل برنت تسليم أغسطس عند مستوى 78.77 دولارا للبرميل زيادة نسبتها 3.54%، أما سعر العقود الآجلة تسليم شهر أغسطس لبرميل من خام غرب تكساس الوسيط فقد ارتفع بنسبة 2.81% ليبلغ 75.47 دولار.
وقالت إسرائيل إنها هاجمت مواقع نووية إيرانية في نطنز واراك خلال الليل في وقت يترقب فيه مستثمرون في قلق احتمالات توسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط بما يعطل إمدادات الخام.
بحلول الساعة 12:58 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.04 دولارا أو 1.36% إلى 77.74 دولار للبرميل بعد أن ارتفعت 0.3% في الجلسة الماضية التي اتسمت بتقلبات شديدة نزلت خلالها الأسعار بما يصل إلى 2.7%.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يوليو/تموز 1.04 دولارا أو 1.41% إلى 74.54 دولار للبرميل بعد أن صعدت 0.4% عند التسوية أمس الأربعاء رغم انخفاضها بنسبة وصلت إلى 2.4%، وفقًا لـ "رويترز".
وينتهي أجل عقود يوليو/تموز غدا الجمعة، وانخفضت عقود أغسطس/آب الأكثر تداولا 21 سنتا أو 0.29% إلى 73.29 دولار للبرميل.
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي في مذكرة "لا تزال هناك علاوة مخاطرة جيدة في السعر مع ترقب المتعاملين لمعرفة ما إذا كانت المرحلة التالية من الصراع الإسرائيلي الإيراني هي ضربة أميركية أم محادثات سلام".
وأضاف أن الاحتمال الأول قد يرفع الأسعار خمسة دولارات بينما ستؤدي محادثات السلام إلى انخفاضها بالمعدل نفسه تقريبا.
ولم يوضح ترامب أمس الأربعاء للصحفيين قراره بشأن الانضمام إلى إسرائيل في توجيه ضربات صاروخية على إيران. وامتد الصراع إلى يومه السابع اليوم الخميس.
ويقول محللون إن التدخل الأميركي المباشر من شأنه توسيع نطاق الصراع مما يعرض البنية التحتية للطاقة في المنطقة لخطر الهجوم.
وتعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، إذ تضخ نحو 3.3 مليون برميل يوميا من النفط الخام. ولكن الأهم من ذلك هو مرور حوالي 19 مليون برميل يوميا من الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز، ويتصاعد القلق من أن يتسبب القتال في تعطيل التدفقات التجارية هناك.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير أمس الأربعاء لكنه توقع خفضها مرتين بحلول نهاية العام.
ومن شأن خفض أسعار الفائدة تحفيز الاقتصاد، وبالتالي زيادة الطلب على النفط لكن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم التضخم.