على وقع استمرار المواجهات المتبادلة بين إسرائيل وإيران في ضوء عملية "الأسد الصاعد" كما أسمتها تل أبيب منذ أسبوع، وترقّب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبقى الرصد على أشدّه لموقف حزب الله في لبنان وانخراطه في الحرب مع تلميح بعض الفصائل الموالية لطهران بالتدخل إذا انخرطت الولايات المتحدة الأميركية في الحرب.
وكان لافتا تصريح الموفد الأميركي المبعوث الرئاسي إلى سوريا توماس برّاك خلال زيارته بيروت، حذّر فيه من دخول حزب الله الحرب، "لأنه سيكون قراراً سيئاً جداً".
فيما رد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، مساء أمس الخميس، مؤكداً أن حزب الله ليس على الحياد، لكنه يتصرف بما يراه مناسباً، دون أن يعلن صراحة دخوله من عدمه في الحرب.
"لا حرب إسناد"
وفي السياق، أوضحت مصادر مقربة من حزب الله للعربية.نت/الحدث.نت أن "الحزب لن يدخل الصراع انطلاقاً من تقديره للمصلحة اللبنانية، فضلاً عن أن الدخول بهكذا حرب يتطلّب قدرات لم تعد كالسابق".
وقالت "لن نفتح "حرب إسناد جديدة، لأن إيران ليست كحماس، والرد الإسرائيلي سيكون أقوى من الرد في حرب الإسناد مع القدرة على الدفاع إذا هُوجم لبنان من قبل إسرائيل".
ومع أن حزب الله أصدر 3 بيانات بعد بدء المواجهة بين الطرفين، اكتفى فيهما بإدانة الحرب على إيران، والتهديدات التي تطال المرشد الإيراني علي خامنئي، لم يؤكد علناً الانخراط في الصراع إلى جانب إيران، مكتفيا أمس بالقول إنه ليس على الحياد.
إلا أن الخوف لدى اللبنانيين يبقى قائماً، خصوصاً إذا صدر "تكليف شرعي" من المرشد الإيراني يطلب فيه من حزب الله التدخل.
"المرشد لن يطلب تدخل الحزب"
لكن المصادر المقربة من حزب الله أشارت إلى أن خامنئي "لن يطلب من الحزب التدخل، لأنه يعلم أنه لن يؤثر في الحرب، ولأن إيران تعتبر نفسها قادرة على الصمود".
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أكد خلال استقباله المبعوث الأميركي الخاص توم باراك "أن لبنان متمسك بخيار الأمن والاستقرار ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم".
يذكر أن حزب الله كان مني بخسائر قاصمة خلال المواجهات الأخيرة مع إسرائيل في الصيف الماضي، "إسناداً" لحركة حماس في غزة، إذ اغتيل العشرات من كبار قادته العسكريين، فضلا عن أمينه العام الأسبق حسن نصرالله وخلفه هاشم صفي الدين.
كما أصيب الآلاف من عناصره في تفجيرات "البيجر" واللاسلكي التي بينت وجود اختراق أمني واستخباراتي إسرائيل كبير.