أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، أن الأوروبيين "سيسرّعون وتيرة المفاوضات" مع إيران في ظل الحرب القائمة بين إسرائيل وطهران.
جاء ذلك خلال اتصال مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وفق فرانس برس.
وأوضح ماكرون في منشور على منصة "إكس" أن تسريع وتيرة التفاوض يهدف إلى "الخروج من الحرب وتفادي مخاطر أكبر"، مشيراً إلى أنه أبلغ بزشكيان بـ"قلقه العميق من البرنامج النووي الإيراني"، مجدداً التأكيد أن طهران "لا يمكنها الحصول على السلاح النووي"، ويتوجب عليها "تقديم كل الضمانات (لتأكيد) أن غاياتها (من البرنامج النووي) هي سلمية".
The Iranian President @drpezeshkian called me.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) June 21, 2025
I reiterated my firm demand: Cécile Kohler and Jacques Paris must be released. Their inhumane detention is unjust. I expect them to return to France.
I also expressed my deep concern about Iran’s nuclear program.…
محادثات جنيف
يأتي ذلك بعدما حضت القوى الأوروبية، أمس الجمعة، طهران على مواصلة الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لإيجاد حل للأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي، في ظل استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في بيان مشترك مع نظرائه في بريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، عقب محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "النتيجة الإيجابية اليوم هي أننا نغادر القاعة بانطباع أن الجانب الإيراني مستعد لمواصلة مناقشة جميع المسائل المهمة".
كما أضاف أن "ثمة أهمية كبيرة لمشاركة الولايات المتحدة في هذه المفاوضات وفي إيجاد الحل".
وأعرب البيان الذي قرأه الدبلوماسيون الكبار الأربعة بلغاتهم الأم بعد المحادثات، عن أملهم في تحقيق مزيد من التقدم، لكنه لم يشر إلى أي تقدم يُذكر في محادثات جنيف.
"لا حل نهائياً بالوسائل العسكرية"
من جهته قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي: "نحن حريصون على مواصلة المناقشات والمفاوضات الجارية مع إيران، ونحض إيران على مواصلة محادثاتها مع الولايات المتحدة"، مردفاً: "نحن أمام لحظة حرجة، ومن المهم للغاية ألا نشهد تصعيداً إقليمياً لهذا الصراع".
من جانبه، صرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: "نعتقد أنه لا يوجد حل نهائي بالوسائل العسكرية لقضية النووي الإيراني. فالعمليات العسكرية قد تؤخرها، لكنها لا تستطيع القضاء عليها".
وتابع بارو: "لقد دعونا الوزير الإيراني إلى دراسة التفاوض مع جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، من دون انتظار وقف الضربات، وهو ما نأمله أيضا".
بدورها شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على أن "التصعيد الإقليمي الراهن لا يخدم أحداً"، داعية إلى "إبقاء باب النقاش مفتوحاً".
اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين
يذكر أنه منذ 13 يونيو، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية والهجمات على مواقع عسكرية إيرانية ومنشآت نووية.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، يتقدمهم رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وقائد الحرس الثوري. كما أدت إلى اغتيال نحو 17 عالماً نووياً إيرانياً، حسب أحدث التقديرات الإسرائيلية.
في المقابل، ردت إيران بإطلاق سلسلة من الهجمات على إسرائيل، حيث وجهت أكثر من 450 صاروخاً باليستياً، وأكثر من ألف مسيرة، وفقاً للجيش الإسرائيلي.