توقّع بنك أوف أميركا أن تواصل أسعار الذهب صعودها خلال العام المقبل، لتلامس مستويات تاريخية عند 4000 دولار للأونصة، مدفوعة بعوامل اقتصادية أكثر من الجيوسياسية، رغم تصاعد التوترات العالمية.
وأشار التقرير إلى أن العجز الأميركي المتفاقم يشكل المحرك الأساسي وراء هذا الصعود المحتمل، وسط تزايد الضغوط على الدولار وضعف الثقة في استدامة الدين العام الأميركي، لا سيما في ظل السياسات المالية التوسعية التي يقودها الرئيس السابق دونالد ترمب.
ورغم أن التوترات مثل النزاع بين إسرائيل وإيران ترفع من تقلبات السوق، إلا أن محللي البنك لا يرون فيها عوامل نمو مستدامة للذهب على المدى الطويل.
وفي السياق ذاته، سلّط التقرير الضوء على استمرار البنوك المركزية حول العالم في شراء الذهب على حساب السندات الأميركية، حيث باتت حيازاتها تعادل نحو 18% من إجمالي الدين العام الأميركي، ارتفاعًا من 13% قبل عشر سنوات، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في توجهات الاحتياطي النقدي العالمي.
ويُرجّح البنك استمرار هذا الزخم، مدعومًا بضعف الدولار وزيادة تقلبات أسعار الفائدة، مما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن وأصل تحوطي رئيسي في المرحلة المقبلة.