رغم الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، أظهرت الأسواق العالمية في أولى جلساتها الأسبوعية تفاعلًا محدودًا، في إشارة إلى امتصاص نسبي للتوتر الجيوسياسي المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مقابلة مع قناة "العربية Business"، قال محمد المريري، المدير الإقليمي لشركة أوربكس في الشرق الأوسط، من ليماسول، إن الأسواق كانت تتهيأ لاحتمال الضربة منذ الأسبوع الماضي، وبالتالي لم تكن ردود الأفعال حادة.
وأوضح: "نرى أن الأسواق من قراءتها لردود الفعل الإيرانية حتى الآن تمكنت من أن تكون أهدأ في التعامل مع التطورات الأخيرة، مع ارتفاع مؤقت لأسعار النفط إلى 79 دولاراً قبل العودة لمستويات 77، وكذلك شهد الذهب فجوة افتتاح عند 3370 دولاراً قبل أن يتراجع تدريجياً إلى نحو 3355 دولاراً".
وأشار المريري إلى أن الخطاب الرسمي الإيراني، بما في ذلك تصريحات الرئيس الإيراني، يلمّح إلى نوايا العودة لطاولة المفاوضات، وهو ما يعطي نوعاً من الطمأنينة للأسواق ويدفعها لتجاوز حدة القلق.
ولفت المريري إلى أن الأسواق أظهرت نوعًا من التأقلم مع التوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل خلال الأيام العشرة الماضية، والترقب كان منصبا على مسألة التدخل الأميركي من عدمه.
قال: "الضربة الأميركية جاءت كعملية جراحية محسوبة، وبالتالي الأسواق قامت بتسعير ذلك مسبقاً"، ما يعني أنها متأقلمة بالفعل مع استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.
ويتوقع المريري أن يتحول اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع إلى البيانات الاقتصادية، وفي مقدمتها مؤشر مديري المشتريات في الولايات المتحدة، أوروبا، وبريطانيا، وأيضا شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام مجلس الشيوخ. وأشار إلى أن المستثمرين سيترقبون هذه الشهادة لتكوين رؤية أوضح حول توجهات السياسة النقدية للفيدرالي، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية المستجدة وتطورات الحرب التجارية.