قال استراتيجي الأسواق المالية في شركة First Financial Markets، جاد حريري، إن الأسواق ما زالت تشهد حالة من عدم اليقين، وإن الاقتصاد ما زال بعيدًا عن تحقيق المستهدفات التضخمية عند 2%.
وأشار حريري، في مقابلة مع "العربية Business" إلى وجود تخوف واضح من جانب الفيدرالي الأميركي بشأن إمكانية عودة التضخم للارتفاع خلال العام الحالي، مرجعًا ذلك إلى التعريفات الجمركية المحتملة والتوترات الجيوسياسية.
وأضاف أن هذا التخوف يدفع الفيدرالي إلى توخي الحذر في خفض أسعار الفائدة، على الرغم من أن الأسواق تتوقع خفضًا في شهر سبتمبر بنسبة 99%. وأكد أن قرار الفيدرالي سيعتمد على البيانات الاقتصادية المقبلة، وخاصة أرقام الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات التضخم.
وتوقع ضعفًا إضافيًا للدولار، مشيرًا إلى أن الأسواق قد قامت بتسعير هذا التراجع بالفعل. وأوضح أن المستثمرين يتجهون نحو الأصول المالية الأخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني، التي تشهد ارتفاعات حاليًا. ومع بدء خفض أسعار الفائدة، قد لا يتحرك الدولار بشكل كبير، بل قد يشهد مؤشر الدولار إيجابية نظرًا لتسعير الأسواق المسبق لخفض الفائدة.
وعن تقييمات الأسهم الأميركية، رأى حريري أن الحديث عن "تضخم القيمة" (Overvalued) في مؤشرات مثل ناسداك سيظل قائمًا، على الرغم من تسجيلها قممًا تاريخية جديدة. وأشار إلى أن تلاشي مخاوف التوترات الجيوسياسية قد ساهم في ارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين واتجاههم نحو الأصول عالية المخاطر.
ورجح استمرار الاتجاه الصعودي لمؤشري S&P وناسداك، وحتى داو جونز الذي لم يصل بعد لقمته التاريخية السابقة، معتبرًا هذا التباعد إيجابيًا للسوق.
ونصح المستثمرين بتنويع محافظهم الاستثمارية عبر الأصول المختلفة، بما في ذلك الأصول الدفاعية والملاذات الآمنة والعملات الرقمية، لحماية رؤوس أموالهم من التقلبات.
وأشار إلى الارتفاعات التاريخية التي يشهدها الذهب، بالإضافة إلى عودة الأسواق الناشئة للصعود مع تلاشي المخاوف الجيوسياسية.