وجّه كبار المحللين في الأسواق الأميركية، المستثمرين في وول ستريت رسالة واضحة إلى المستثمرين تدعوهم إلى التزام الهدوء واستغلال التراجعات الحالية في السوق كفرص للشراء.
ودعا محللو بنك ويلز فارجو ومركز أبحاث سي إف آر إيه (CFRA) المستثمرين على المدى الطويل إلى التركيز على أسهم قطاعات التكنولوجيا، والاتصالات، والخدمات المالية. في المقابل، أوصى محللو شركة 22V Research بالتركيز على أسهم النمو والأسهم ذات الزخم العالي.
ويُعد هذا التوجه خروجًا عن النمط التقليدي الذي يسود في أوقات التوتر، إذ يُفضل عادةً اللجوء إلى القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والطاقة.
وتبدو الأسواق متماسكة، مدفوعةً بثقة نابعة من تجارب تاريخية سابقة أظهرت قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات الجيوسياسية.
وقال كبير استراتيجيي الأسواق في بنك باركليز إن السوق أصبح أكثر اعتيادًا على تجاوز المخاطر الجيوسياسية والتفاعل معها بهدوء نسبي.
من جانبه، قال المدير الشريك في شركة VentureX يوسف حميد الدين، أن الحديث عن أسهم التكنولوجيا، مثل شركة إنفيديا، لا يرتبط فقط بمرحلة التوترات السياسية، بل بمدى قدرة هذه الشركات على تحقيق أرباح مستقبلية.
أوضح في مقابلة مع "العربية Business": "المسألة ليست مسألة توتر جيوسياسي، بل تتعلق بالدخول والخروج من الأسواق، ومضاعفات الربحية المستقبلية. فعلى سبيل المثال، إنفيديا تُتداول حالياً عند مضاعف ربحية مستقبلي يبلغ نحو 34 مرة، وهذا التقييم يعكس التوقعات العالية لنمو الشركة".
وأوضح أن متوسط تقييمات القطاع التكنولوجي يبلغ حالياً نحو 28 مرة للأرباح المستقبلية، مضيفاً أن "الوضع الجيوسياسي يؤثر أيضاً عبر التوترات مع الصين، لا سيما في ظل خروج السوق الصيني جزئياً، أو على الأقل تحوله إلى تحدٍّ أمام الشركات التقنية الكبرى، ما يؤثر على الأرباح المستقبلية والتوقعات الخاصة بها، خاصة في الأسواق الناشئة مثل منطقة الشرق الأوسط".